الاثنين، 13 سبتمبر 2010

الحلقة الرابعة من كتاب البوابة الخامسة

اعتذار الجنرال !.
الجنرالات لا يعتذرون لأنهم يرتبطون بصناع القرار الكبار ، وفي إطار العمل الميداني المباشر يتحول الجنرال الى رئيس وليس هنالك رئيس يمتثل لقرار وزير محلي لكن الأمر مع بيان جبر .. لمختلف جدا كما يقول الشـــاعر العربـي !.

أرادوا الوقيعة بالوزير في قصة ملجأ الجادرية الشهيرة كانت القشة التي قصمت ظهر الكثير من الرهانات الأمنية والسياسية المحلية بتواطؤ واضح مع بعض رجال المشروع الأمريكي للكيد بالرجل عبر اتهامه بتدبير مسلسل طويل عريض مما قيل في وسائل الاعلام الأمريكية والبريطانية عن التعذيب الممارس في سجون الداخلية حتى بلغ الحقد ومسلسل التأمر ومشروع الكيد ان وصفت وزارة الداخلية في زمنه بوزارة صولاغ !.

كنت استمع وأشاهد في ذات الوقت فيلماً مفبركاً بثته القناة البريطانية الرابعة وهو يستعرض وسائل التعذيب وما قيل وقتها بوحشية وزارة الداخلية في حين ان الوزير الذي يحوط به وكلاء ومستشارون سنة وتركمان وأكراد وقليل من الشيعة لم يكن يملك في ذلك السجن الا ( 17 ) عنصرا عربيا القي القبض عليهم بجنايات عادية كعدم استحصال الاقامة او الدخول غير الشرعي للبلاد .

في هذا الفيلم صب بعض الضباط الأمريكيين العاملين في العــــــــراق غضبهم ( بالطريقة التي يسوقون بها الاتهامات ) على الوزير الزبيدي بما يدفع الى القول ان هناك مخططاً ستراتيجياً محاكاً بعناية فائقة لاستيعاب زخم الانجاز الأمني الذي كان يحققه وزير الداخلية آنذاك في الساحة العراقية بما لا ينسجم وخطط الادارة العسكرية الأمريكية في العراق حتى وصل الأمر إلى قيام الوزير بطرد الضابط الأمريكي هورس قائد عمليات بغداد لأنه اخل بالآداب الشخصية وتجاوز على المقام الوطني للوزارة ولم ينسق في الشؤون التي لها علاقة بالعمل المشترك مثلما أراد فرض قرار يحول دون قيام قوات الداخلية بواجباتها الرسمية في وقت كان الارهاب يضرب بقوة في العاصمة !.

كان هذا الضابط الأمريكي أول رتبة أمريكية وأخر ضابط للتنسيق بين الوزارات العراقية يطرد من وزارة الداخلية ولم تسجل وثائق حكومة مجلس الحكم ولا حكومة الدكتور علاوي حالة مشابهة لوزير عراقي بحق ضابط أمريكي يعمل في حقل التنسيق وفي هذا إشارة إلى ضرورة التفريق بين الوزير الوطني الحريص على مصداقية الأداء وأصول التوزير وروح المبادرة والإرادة الحرة وبين الوزير الذي يعتقد في قراره نفسه انه موظف عند الوزير الأول .. ضابط التنسيق الأمريكي .

اعتذر الأمريكيون على مافعلوه بحق منتسبي الداخلية وأكدوا بالحرف ان المعلومات التي وصلتهم ( مشوشة ) وليست ( دقيقة ) مضافاً الى ذلك ان أوامر صدرت بإلصاق تهمة الملجأ والملجأ عار من كل الالتباسات الأمنية والانتهاكات الكاذبة التي الصقت في جداره تقضي وضع الوزير في كماشة الرقابة الشديدة وحصار المعلومات الكاذبة لأنه أوشك على احكام الحصار وتضييق المسافات للوصول الى رؤوس الفتنة الطائفية وقيادات الذبح والتنكيل وهي رؤوس كانت مطلوبة في اطار المشروع الأمريكي الذي يتحدث كثيراً عن رؤية قيام الدولة لكنها مطلوبة للعدالة العراقية حتى وان كانت تحظى بدعم القرار الأمريكي .

مصدر مقرب من الوزير أكد ان البتاوين موقف وليس ملجأ او سجناً كبيراً وكان فيه مجموعة من الموقوفين العرب الذين دخلوا بطريقة غير مشروعة البلاد عددهم (17) حيث نقلوا إلى إشغال الداخلية بعيداً عن الموقوفين بجرائم إرهابية ، لقد سعى ضباط أمريكيون إلى عمل ضجة تلفزيونية ضد الوزير والداخلية بتحريض مباشر من قبل شخصيات سياسية وطائفية ففوجئ الضباط الأمريكيون الذين دخلوا إشغال الداخلية بهذا العدد الضئيل من الموقوفين العرب في حين ان الدعاية التلفزيونية التي ساقها الطائفيون وضباط أمريكيون تقول بأن الموقف هو سجن سري كبير يحوي مئات المعتقلين العراقيين .. فأصر الوزير على الاعتذار العلني وليس السري ، ففي مقابل علنية الداخلية لا يجوز الاعتذار السري.

وهكذا كتب الجنرال كيسي قائد القوات الأمريكية في العراق اعتذاره الشهير للوزير والذي تضمن التأكيد على العلاقات المشتركة العراقية الأمريكية والعمل الثنائي لدحر الارهاب والاعتذار الشخصي عن الاجراءات الأمريكية التي صاحبت الدخول لدائرة إشغال الداخلية والتعهد بعدم تكرار ذلك .
الوزير كافأ الحرس الخاص لاشغال الداخلية وثمن دورهم الوطني في التعامل مع القوة الأمريكية التي داهمت الموقف.

ان الزبيدي كان يفرق تماماً بين منطق العدالة العراقية ومنطق
( المطلوب ) الأمريكي ، وهنا حدث الصدام بين الرؤيتين ، ان الصدام لم يكن على حوادث تفصيلية عابرة ، ولا على محطات في السياسة العراقية غير مهمة كأن يبحث الوزير الذي ينتمي للمجلس الاسلامي الأعلى على قائمة تتضمن مجموعة من ضباط المخابرات العراقية او الطيارين الذين ساهموا بقصف جزيرة خارك الايرانية .. هذا ما كانت تردده اجهزة الوشاية العربية وتساهم في اشاعته دوائر أمنية ليست بعيدة عن عيون السفير الأمريكي زاد .. هذا السفير الذي زاد الكيل أكثر من مكيال ضد داخلية العهد الجديد لأنها اشتغلت بمعايير مهنية عراقية ولم تشتغل بمعايير القيم الأمريكية التي تعطي الاهتمام للمصالح القومية للولايات المتحدة الأمريكية وتضع المصالح المحلية أسفل القائمة.
في مساء بغدادي كان السفير الأمريكي الذي ينتظر عدداً من زواره المطلوبين لعدالة الداخلية منهمكاً بقراءة نص اعتذار قائد القوات الأمريكية!.
في 25- 3- 2006 قامت قوات أمريكية باقتحام (مقرات مديرية امن وسلامة الوزارة) المرتبطة بالسيد وكيل الوزارة للشؤون الإدارية حيث أودعت مديرية الجرائم الكبرى عدد من المواطنين العرب الذين لا يحملون أقامات رسمية في العراق في أماكن الحجز لحين معالجة ملفاتهم من قبل مديرية الإقامة .. قامت القوات الأمريكية باعتقال منتسبي الدائرة ومعهم الموقوفون .

مدير مكتب الوزير علق قائلا .. هذه المداهمة الأمريكية لمقرات مديرية وامن وسلامة الوزارة صاحبها ضجة إعلامية ابتعدت عن الحقيقة وجانبتها إلى حد كبير ، وأضاف انه ليس مع الأحاديث السياسية التي تقول بان المسالة كان فيها بعد طائفي رغم ان عدد من الفضائيات المحلية والعربية أراد استغلال الحادثة وتوظيفها بغية إضعاف الحكومة والقول أنها حكومة غير عادلة ولا علاقة لها بالدستور وان الذين جرى اعتقالهم (مظلومون) في مواجهة أطراف ظالمة .

الحرة .. الفضائية الأمريكية الناطقة بالعربية لم تكن حرة من وجهة نظري ككاتب لأنها صورت المسالة بشكل حرف الحقيقة بالقول ان هنالك موقوفين وسجناء في سجون سرية ، وان الداخلية العراقية تتكتم على أماكن تواجدهم ، لكن الحقيقة كانت في مكان أخر وفي مقابل اعتذار الجنرال قام السيد الوزير بتكريم جميع الضباط والمنتسبين الذين جرى اعتقالهم من قبل القوات الأمريكية .

لم يتوقف الوزير الزبيدي عند (القصة الأمريكية) إنما اشتغل بهمة الوزير الوطني على المعلومات المؤكدة التي تتيح له رؤية المشهد بعيون ضباط الداخلية لا بعيون ضباط القوات الأمريكية .

أدناه نص التقرير الذي رفعه وكيل الوزارة للشؤون الادارية السيد عدنان الاسدي بتاريخ 29-3-2006 الى السيد الوزير بشان ملابسات منطقة البتاوين كشاهد على دقة الوزير ومهنيته وابتعاده عن فلسفة التفريق بين المواطنين العراقيين الذين كان سوط الارهاب يجلدهم دون تمييز مابين سني وشيعي وعربي وكردي وتركماني ولكي نقترب من الحقيقة نورد نص التقرير وننشره كاملا في وثائق الكتاب .
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الوزير المحترم ..
تحية وتقدير ...
الموضوع/موقوفين عرب
1. سبق وان استحصلت المديرية العامة للجرائم الكبرى امرأ قضائيا بأجراء التحري لأهداف مطلوبة لديهم في منطقة البتاوين والقبض على المشتبه بهم وذلك بتاريخ 2-2- 2006 تم ذلك بموجب ممارسات أمنية قامت بها المديرية أعلاه وبإسناد من مديرية امن وسلامة الوزارة بتطويق المنافذ والمخارج للمنطقة المذكورة .

2. لدى انتهاء الواجب كانت حصيلة الممارسة (258) حيث تم إيداع قسم منهم لدى مديرية امن وسلامة الوزارة ومديرية الاستخبارات الجنائية وقسم أخر لدى الجرائم لكثرة عددهم وتدقيق موقفهم من قبل الجرائم الكبرى وتم تسليم كافة الأمانات والمستمسكات الى مديرية الجرائم الكبرى حيث أيدوا ذلك .

3. عرضت الكيفية على أنظار السيد قاضي تحقيق المحكمة الجنائية المركزية من قبل المديرية العامة للجرائم الكبرى وفق الأصول وتم حسم قضايا قسم منهم وتوقيف قسم أخر وبقى (17) سبعة عشر موقوفا في بارك السعدون .

4. دور مديرية امن وسلامة الوزارة هي الاحتفاظ بالموقوفين قانونيا لديهم كمساعدة لمديرية الجرائم الكبرى وذلك حسب طلبهم وللزخم الحاصل لديهم من الموقوفين وبعلم وكيل الوزارة للشؤون الفنية وتم الاحتفاظ بهم في بناية قوة الطوق الأمني لوزارة الداخلية – فوج طوارئ الأمن الواقع في منطقة بارك السعدون على أمل استلامهم بتاريخ لاحق كونهم قد تم التوقيع على وصولات استلام وأصبحوا بذمتهم إلا ان إجراءات مديرية مكافحة الجرائم الكبرى بطيئة ولم تقم بنقلهم إلى مواقف المديرية رغم التأكيدات المستمرة عليهم ولدى الاستفسار من الوكالة الفنية حول الموضوع أعلمتنا بأنها قد أكملت الإجراءات التحقيقية مع المتهمين المذكورين من قبلهم وإحالة قضاياهم إلى المديرية العامة للسفر والجنسية بشان إبعادهم خارج العراق علما أنهم حسموا قضايا عدد كبير من المجموع الإجمالي للمتهمين وبقى (17) المذكورين أعلاه .

5. بالساعة 2030 من يوم 25/3/2006 قامت قوة من القوات الصديقة بمداهمة المكان والقت القبض على منتسبي مديرية امن وسلامة الوزارة والمدرجة أسمائهم في القائمة المرفقة طيـــــا (القصاصة أ) المكلفين بواجب حماية الطوق الأمني في منطقة بارك السعدون واصطحابهم الى احدى القواعد وفي نفس الوقت داهمت القوات الصديقة مقر مديرية اشغال الداخلية والموجود في نفس المنطقة وألقت القبض على منتسبيها الموجودين في الواجب في تلك الليلة والمدرجة أسمائهم في القائمة المرفق طيا (القصاصة ب) .

6. تم تدوين أقوال المذكورين في الفقرة (5) أعلاه وبينوا الأتي :

أ‌- تم توقيف المذكورين في القاعدة الأمريكية المجاورة لأكاديمية الشرطة.
ب‌- تعرض المنتسبين المذكورين أعلاه للاهانة وسوء المعاملة من خلال توجيه الأسئلة والتي هدفها إشاعة الفرقة وتنمية الروح الطائفية بين أبناء شعبنا ومنها (هل انتم سنة ام شيعة وهل تنتمون إلى منظمة بدر أو إلى أي ميليشات مسلحة أخرى ) .
ج- تم تجريد المذكورين أعلاه من جميع أسلحتهم الأمر الذي يعرض أماكن عملهم الى اعمال ارهابية في حينها كونها تركت بدون حراسة وحماية .
د- وردت في إفادة المقدم (عباس) المنسوب إلى مديرية إشغال الداخلية بأنه التقى بضابط أمريكي برتبة كبيرة وبصحبته العقيد عباس (سكرتير سيادتكم).
ه- لازال الموقوفين العرب السودانيين محتجزين لدى القوات الصديقة .
و- بالساعة 930 من يوم 29/3/2006 اتصل العميد (فاضل حيدر) معاون المفتش العام لوزارة الداخلية واخبرنا انه تم الاتصال به من قبل السفارة الأمريكية (الأستاذ كمال) والذي يحمل الهاتف النقال المرقم (07901278894) طالبا استلام الموقوفين السودانيين الذين تم احتجازهم يوم 25/3/2006 لانتفاء الحاجة منهم في الوقت الحاضر وبناء" على ذلك تم الاتصال بمدير الجرائم الكبرى ومدير مكتب وكيل الوزير للشؤون الفنية لغرض استلامهم وبالتنسيق مع مديرية الإقامة .
ز- لما تقدم أنفا فان هذا الاجراء اللامسؤول من قبل القوات الصديقة ان دل على شيء فيدل على التقليل من شان منتسبي الشرطة العراقية ويزرع الفتن الطائفية والمذهبية بين أبناء الشعب العراقي ويجعل الضباط والمنتسبين عديمي الثقة بقدرة مرؤوسيهم والمراجع العليا ويهدد سيادة وامن العراق .
يرجى التفضل بالاطلاع .. مع التقدير
عدنان هادي الاسدي
وكيل الوزارة للشؤون الإدارية
29/3/2006

(القصاصة أ)
((قائمة بأسماء منتسبي مديرية امن وسلامة الوزارة الذين تم إلقاء القبض عليهم وتوقيفهم من قبل القوات الصديقة ))
ت
الرتبة
الاســــــــم الكــــــــامــــل

(القصاصة ب)
((قائمة بأسماء منتسبي مديرية أشغال الداخلية الذين تم القبض عليهم وتوقيفهم من قبل القوات الصديقة ))
ت
الرتبة
الاسم الكامل
ان وزيرا يعمل بمنطق التنوع الذي يلغي الفوارق العرقية والطائفية والسياسية لن يكون وزيرا لحساب احد على حساب المجتمع كما ان العدالة التي بدات قوانينها بالسريان في الدولة العراقية الحديثة ستكون امنة ومستقرة وبمناى عن العدوان القادم من المحيط أو من أبناء العقوق ! .

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

معتقل سابق في ملجأ الجادرية يرد على ما جاء في كتاب البوابة الخامسة

رداً على ما جاء في أقوال صولاغ في كتاب البوابة الخامسة لمؤلفه عمار البغدادي الذي أراد خائباً ان يزيف الحقيقة ولكن الكذب مفضوح ولا يحتاج إلى تبيان فقد جاء في الكتاب مقالة بعنوان هورس يقود حملة لأنقاذ فادي اللحدي وهي مقالة خاصة عن ملجأ الجادرية أقرأوها وسيتبين لكم مدى الدجل الذي وصل إليه وزرائنا, اطلعوا عليها هنا
http://aljadriya.blogspot.com/2010/09/blog-post_06.html
وهذا هو الرد
يقولون أن الشمس لا تحجب بغربال ولكن الذي يجري في العراق يؤكد أن الشمس يمكن أن تحجب بما هو اوهن من الغربال حتى, فعندما يكون الظالم هو الجلاد وهو الحكم فانك سترى العجب وستختلط عندك الألوان فيتهم الشريف ويسمو الرذيل.


أقول هذا الكلام عندما يقدر لي أن اطلع على مثل هكذا وقاحة وتزييف وعبث بجثث قتلى ومغدورين لم يكتفي غادريهم بكل الذي فعلوه بحقهم فتراهم ينبشون قبورهم بين الفينة والأخرى ليعبثوا بجثثهم بعد أن استمرئوا تعذيب هذه الجثث عندما كانت الحياة تدب في أوصالها وكأن قدر هؤلاء الضحايا أن يعيشوا مع جلاديهم في الحياة وبعد الممات إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا .


وهكذا ضحايا ملجأ الجادرية فلماذا العودة إلى موضوع ملجأ الجادرية مرة أخرى لاسيما وان الحكومة قد رمت بالملف خلف ظهرها وارتكبت ما هو أشنع وأفظع مما ارتكبت في ملجأ الجادرية؟


سواءا كان المسئول عن الملجأ هذا الذي أسمى نفسه احمد الوندي أو المهندس أو أي شخص أخر فان ما يهمنا كبشر وكضحايا هو حجم المعاناة في هذا المكان الذي لا يمت إلى الإنسانية بأية صلة ولا ادري كيف يمكن أن يقال عن مكان لا يسمح فيه لمخلوق لقضاء حاجته إلا مرة كل أربعة أيام أو أكثر تبعا لمزاج الحراس الذي يأخذونهم على ستة مجموعات لا يتعدى عددها النهائي أكثر من ثلثين من الموجودين , بالطابور المتسلسل (يمسك احدهم بالآخر مطأطئي الرؤوس) تحت وابل من السياط والشتائم الطائفية والوقوع في الأعراض بل إن هذا المخلوق لا يسمح له بالمكوث على مكان قضاء الحاجة أكثر من دقيقة ونصف وإذا تأخر فانه يسحب خارجا بالقوة والويل له بعد أن يعود الجميع إلى أماكنهم ,كيف يمكن أن يقال عن هذا المكان ((( إن الملجأ مركز تحقيق وليس مركز اعتقال وقد توفرت فيه كل مواصفات وشروط مراكز التحقيق إضافة إلى ذلك حصل هذا الملجأ على شهادة حسن سلوك من منظمات أمريكية لان كافة التحقيقات كانت تجري تحت إشراف قضاة تحقيق ومدعين عامين ومحققين منسبين من مجلس القضاء الأعلى))) .


وهل أن الفظائع التي ارتكبها الأمريكان في سجن أبو غريب والسجون الاخرى تؤهلهم لإصدار تقييمات لمستوى السجون حول العالم؟


أما القضاة والمدعين العامين فقد كانوا موجودين ولكنهم كانوا لا يقبلون تدوين إفادات الشهود إلا بعد أن يجلب الضحية "محملا في بطانية" على حد طلبهم والويل ثم الويل للضحايا الذين يبدلون أقوالهم التي انتزعت وبصموا عليها دون معرفة ما يبصمون عليه .


إن الأكاذيب التي سطرت في هذا المقال تتعدى حتى عدد كلماته إذ إن كل جملة تمثل مجموعة من الأكاذيب والافتراءات والتي لو أريد الرد عليها أن نتناول المقال بحلقات وحلقات .


ولكنني أقول إن هذا " التصفيط " يأتي من باب تلميع صورة ولي نعمة هذا القلم المأجور (وقد ارتبطت مأساة الملجأ به شخصيا) لان هناك في الأفق محاولات أن يتبوأ ولي نعمته هذا منصبا مهما في الفريق الجديد الذي سيجثم على صدر العراقيين الثكالى لأربعة سنوات أخرى.وأمثال هذا القلم المأجور لا يأبهون بالعبث بجثث ضحاياهم ونبش قبورهم وتشويه سمعتهم.


إن الملجأ الذي صورته أجهزة الإعلام على انه "باستيل"جديد ما هو إلا مقبرة دفن فيها العراقيون وهم أحياء تحت سمع ويصر العالم وبالنقل المباشر لواحدة من ماسي العرقيين ولو كان لهذا القلم المأجور أو لولي نعمته نزرا بسيطا من الشرف واحترام الذات أو المصداقية لطالبوا بنتائج التحقيق الذي اجري ولكن التحقيق في العراق الجديد دائما يولد ميتا .

الاثنين، 6 سبتمبر 2010

الحلقة الثالثة من كتاب "البوابة الخامسة" حلقة خاصة عن ملجأ الجادرية

*ملاحضة: الرد على هذا الفصل موجود هنا

هورس يقود حملة انقاذ فادي اللحدي !!.
فادي او فادي اللحدي، لبناني الجنسية، دخل مع من دخل برفقة جي غارنر، اول حاكم مدني امريكي على العراق عام 2003 لكن الرجل لم يتوقف عند (مهمة) المترجم كما كان شائعا" في صفوف القوات الامريكية وحشود المترجمين العراقيين والعرب، بل تعدى ذلك الى تاسيس شركة (وهمية) اطلق عليها شركة ( نجران ) مقرها في المنطقة الخضراء لكن تلك الشركة كانت غطاء لعمليات امنية اسرائيلية في العراق ..


احمد الوندي وهو مسؤول في الداخلية العراقية كان المسؤول المباشر عن ملجأ الجادرية يؤكد، ان الحلة كانت واحدة من اهم الساحات الامنية لنشاطات اللحدي فادي (وهو ينتمي إلى جماعة لحد في جنوب لبنان) وحين سألته عن سبب اتخاذ الحلة ساحة لنشاط امني لشركة نجران .. قال ان الحلة في الثقافة الاسرائيلية ارض (يهودية) وهذا الرجل كان مكلفا" بتسويق هذه الثقافة في المنطقة وتجنيد الافراد واستعادة التاريخ اليهودي.


ثم توقف الوندي وسألني :

ـ الا تلاحظ ان اسم الشركة (نجران) له علاقة بنشاط فادي في الحلة ؟.


ويتابع اللواء مدير ملجأ الجادرية ..

توفرت معلومات مؤكدة للحكومة والاجهزة الأمنية، ان اللحدي فادي يقوم بتقديم مختلف الوان الدعم المادي للمجموعات الارهابية اضافة الى دوره في توظيف المال لصالح شراء ذمم ودعم المشروعات الامنية الاستخبارية الاسرائيلية في العراق ..


العراق في ذاكرة فادي ساحة دينية لاسرائيل، وميدان عسكري للولايات المتحدة الامريكية ، وفرصة ذهبية لشركته (نجران) لكي يتحول من مترجم في فريق الحاكم المدني جي كارنر الى رجل اعمال في غضون فترة قصيرة ببغداد.


لقد التبست هذه العناصر في ذاكرة فادي مع رغبة امنية اسرائيلية بتوظيفه لتقديم ما يمكن تقديمه من مستلزمات خدمة امنية لصالح الجهات الاسرائيلية التي اغراها ما جرى في العراق في 9 نيسان 2003 فاندفعت باتجاه استعادة التراث اليهودي في العراق في ظل سكوت التحالف ودعم القوات الامريكية خصوصا" وان طبقة من الجنرالات الامريكيين في بغداد من اليهود !.


يضيف احمد الوندي ..

ان من بين وثائق الإدانة التي ثبتت على ملف اللحدي فادي سرقة قطعة سيراميك كانت مثبتة على مرقد النبي ذي الكفل تقول الحفريات التاريخية أنها تعود إلى مئات السنين مكتوبة بالعبرية يعتقد أنها جزء من لوحة تشير إلى كونها لوحة زيارة ودعاء، انتزعت من فوق البوابة الرئيسية للمرقد، فادي اللحدي متهم بسرقتها، حدث ذلك مابين نهاية عام 2003 وبداية عام 2004 .

تم وضع المعلومات الامنية المهمة هذه بين يدي الوزير باقر الزبيدي الذي لم يتوان ابدا" وفي اللحظة التي اصبح فيها كم المعلومات جاهزا" للتدقيق والمعالجة عن اتخاذ الموقف الامني الوطني مشفوعا" باوامر تقضي بضرورة اتمام العملية بشفافية كبيرة ونظافة امنية وبهدوء تام وقرار قاضي .


تحركت القوات الامنية باوامر الوزير، وفي اللحظات الاولى تم اعتقال (9) من موظفي الشركة وهم جميعا" من العراقيين .. والغريب ان القوة الامنية التابعة للداخلية وجدت صورة كبيرة لصدام حسين ونجله عدي مثبتة على جدار الشركة اضافة الى سيكار كان يستخدمه صدام حسين من نوع جروت كوبي.

كانت الاوامر تاتينا بضرورة ان تكون العملية في غاية الدقة وان تجري التحقيقات السريعة لمعرفة الشركة واهداف صاحبها والمجموعة ( العراقية ) العاملة مع اللحدي فادي !.


بعد ساعات من اعتقاله ومجموعته حضرت مفرزة امريكية مكونة من سيارات همر عسكرية، وهبط رجال القوات الامريكية منها بقيادة الجنرال هورس والادعاء الجاهز حال الوثوب من المصفحات المدججة بالاسلحة الاوتوماتيكية ان شابا" يدعى حسن تقدم اقاربه في الكونكرس الامريكي بشكوى يقولون فيها انه معتقل في ملجأ الجادرية !!.


ويقولون ايضا" ان المعلومات الامنية الموجودة بحوزتهم تؤكد وجود حسن في الملجأ وان المهمة المكلفين بأدائها هي اطلاق سراح حســن من قبضة رجال الملجأ !!.


في الاثناء .. تم الاتصال بالوزير باقر الزبيدي واعلامه ان القوة الامريكية تريد تفتيش الملجأ لأن اوامرعليا من امر القوة الامريكية الاعلى (هورس) تؤكد ان لابد من تفتيش الملجأ.


امر الوزير بضرورة التعاون مع القادمين من القوة الامريكية ودعوتهم لتفتيش المكان.


كان قائد المجموعة العقيد ديسالفو قائد لواء العاصمة هو المكلف بعمليات تطويق ملجأ الجادرية وتفتيشه.


لم يجدوا(حسن) فذهبوا الى الموقف الذي يتواجد فيه فادي والبسوه (للتمويه) ومجموعته الـ 9 اكياس الاعتقال واخذوه معهم الى جهة امريكية معلومة إضافة إلى سحب كافة الوثائق والصور التي ضبطت في الشقة التي كان يتواجد فيها فادي ومجموعته العراقية !!.


بعد اعتقال صاحب شركة نجران ومجموعته العراقية او تحريرهم امريكيا" اذا صح التعبير تمركزت قوة امريكية حول الملجأ قوامها 18 سيارة همر امريكية لمدة 4ـ5 ايام.


اود هنا الاشارة الى ان الملجأ مركز تحقيق وليس مركز اعتقال وقد توفرت فيه كل مواصفات وشروط مراكز التحقيق اضافة الى ذلك حصل هذا الملجأ على شهادة حسن سلوك من منظمات أمريكية لان كافة التحقيقات كانت تجري تحت اشراف قضاة تحقيق ومدعين عامين ومحققين منسبين من مجلس القضاء الأعلى.


و يضيف ..

عدت بعد ثلاثة ايام من رحلة علاج فوجدت الامريكان في الملجأ ثم تتابعت فصول المسرحية الامريكية المكشوفة اذ بعد تفتيش الملجأ وتهريب صاحب شركة نجران ومن معه من العراقيين المتعاونين احضر الامريكيون وباوامر من الجنرال هورس وسائل اعلام امريكية وعربية متواطئة وباشروا بفتح صنبور التشويه والتشهير والدعاية والتضليل ضد الوزير والملجأ حتى عد هذا (الموقف) البغدادي الفريد في اجراءاته الامنية التي ترقى وسائل وملاجىء ومواقف امنية في الولايات المتحدة نفسها واحدا" من قلاع امبراطورية الشر في التاريخ !!.

وبعيدا" عن التهويش الامريكي .. قريبا" من المعلومات الجنائية اعترف فادي اللحدي بدفع 3 مليون دولار امريكي للقاعدة والمجموعات المسلحة وكان يلتقي قيادات من القاعدة وينسق معها ، ولا استبعد هنا وجود خيوط علاقة بناء على سير التحقيقات والاسرار المكتشفة ما بين اسرائيل واجهزة امنية في الشين بيت والموساد وامراء في القاعدة العراقية والسعودية والافغانية !!.


فادي كما اظهرت التحقيقات الامنية المركزة كان ينتقل ما بين شركته في الخضراء والقنصلية الامريكية في الحلة .. وكان يعمل على مسالة البحث عن اليهود في المدينة تمهيدا" لبناء خلايا صهيونية بالتعاون والتنسيق والاسناد العسكري والامني من قبل قائد القوات الامريكية في بغداد الجنرال هورس.

من الصحف العربية والاجنبية والفضائيات المحلية التي استقدمت بقرار امريكي وجاءت ملبية نداء هورس صحيفة الشرق الاوسط السعودية وفضائية العربية والواشنطن بوست والنيويورك تايمز.

و عن الاسباب المهمة التي استدعت مداهمة الملجأ واظهاره وكأنه باستيل الجادرية يقول الوندي .. ان الامر عائد الى كون الملجأ احد السجون التي لم تستطع قوة عسكرية امريكية او قوة عائدة للمجموعات الارهابية والمسلحة من اختراقه او انتزاع سلة المعلومات المهمة التي توفر عليها .. وفي العمليات الامنية التي يقوم بها كادر من ضباطه المهرة في عموم العاصمة وخارجها في مواجهة سيل العمليات الارهابية التي تستهدف العراقيين.


ان هنالك اكثر من 14 عنصرا" هم من اخطر العناصر الارهابية لتنظيم القاعدة اعتقلوا في فترات في الموصل واودعوا ملجأ الجادرية .. هؤلاء عملت القاعدة وامتداداتها وباموالها الطائلة وشبكة علاقاتها الكبيرة على تخليصهم او اطلاقهم ولم تستطع .. وربما كان بعض الجنرالات يود وجودهم خارج الملجأ لغايات لها علاقة بفلسفة التحريض الطائفي في البلد.

ويتذكر احمد الوندي ..
ان واحدا" من هؤلاء الـ 14 ارهابيا" احرق بالبنزين 50 شرطيا" بدم بارد .. ولدينا ما يسمى بالحلاق وهو ارهابي من القاعدة متمرس بالقتل و مسؤول عن قتل العائلة الشيعية المكونة من 9 افراد.
هؤلاء الارهابيون الكبار الذين اريد لهم ان يكونوا (احرارا") لتنفيذ اغراض سياسية ومآرب طائفية موجودون في ملجأ الجادرية ومحجور عليهم ، ولا يمكن لاية جهة ان تطلق سراحهم ..
هذا الامر لم يرق للكثير من الجهات المحلية الامريكية ، فكان مداهمة الملجأ هو الذريعة لتشويه التحقيقات والوزارة .
* ملاحضة هذا الفلم الهندي أما الحقيقة فتوجد هنا
http://aljadriya.blogspot.com/2011/01/blog-post_09.html

السبت، 4 سبتمبر 2010

جنرال أميركي: القيادات العراقية مسؤولة عن التعذيب في الأقبية و المعتقلات

عراقنا
لندن- اتهم الجنرال الاميركي مارتن ديمبسي المكلف تأهيل قوات الامن العراقية اليوم الاربعاء قيادة هذه القوات بانها مسؤولة عن اعمال التعذيب التي تعرض لها بعض المعتقلين.
وقال الجنرال ديمبسي انها مشكلة قيادة. ليست مشكلة شرطي او جندي من رتبة دني، واصفا المسألة بانها مقلقة.واعتبر ان عناصر قوات الامن الذين قاموا بمثل هذه التصرفات لا يقومون بها بمفردهم. ان احدا يقودهم.


واضاف الجنرال الاميركي ان الجندي الشاب او الشرطي الخارج من برنامج تأهيل يعرف عادة الفرق بين الخير والشر، في اشارة الى التدريب الذي يقدمه الاميركيون والذي يشدد على حقوق الانسان واحترام القانون.


وقد عثرت القوات الاميركية في 13 تشرين الثاني/نوفمبر على نحو 170 معتقلا يعانون من العطش والجوع ويحتاجون لعناية في مبنى تابع لوزارة الداخلية في الجادرية جنوب بغداد.
وردا على سؤال عما اذا كانت مثل هذه الاعمال اشارة الى فشل البرنامج الاميركي في تدريب قوات الامن العراقية، اجاب لا اظن بتاتا ان هذا فشل لبرنامجي. اعتقد انه فشل القيادة العراقية.
وكان المتحدث باسم السفارة الاميركية في بغداد جيمس بولوك اعلن ان الولايات المتحدة ستعمل مع السلطات العراقية لكي يخضع المسؤولون للمساءلة واتخاذ اجراءات كي لا تتكرر مثل هذه الاوضاع.
وبضغط من عسكريين ودبلوماسيين اميركيين، أمر رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري باجراء تحقيق حول هذه الاعمال لكن نتائجه لم تنشر بعد.
من جريدة طريق الشعب

كتاب البوابة الخامسة - الحلقة الثانية

في وثائق الدولة الحاضنة
وفي رسائل الجنرالات

ربما هو الوزير الوحيد من بين وزراء حكومة الوحدة الوطنية من يمتلك رؤية واسعة وخبرة كبيرة في مجال وزارته وهو يدلف اليها في الساعات الأولى من توزيره .

لم يستقبل ضابطا" امريكياً رفيعاً الا وكان له ندا" ايماناً منه بالتنافس على اساس المعرفة وتقدير المصالح الوطنية العليا والعمل على تطوير الدولة ، واشعار الأطراف المسؤولة عن العملية الدولية التي اسقطت النظام العراقي السابق في 9 نيسان 2003 ان ما يجري في بغداد جزء من التحول الوطني ومخاض المشروع العراقي المحلي ، ولن يكون بالضرورة جزءا" من المشروع الأمريكي !.

حدث ذلك مع الجنرال كيسي قائد القوات الأمريكية في العراق الذي قدم اعتذارا" رسميا" مكتوبا" اليه على خلفية (وشاية) سجن البتاوين مثلما حدث مع الفريق مارتن ديمبسي قائد فريق الأمن الأنتقالي للقوات المتعددة الجنسية ، حيث التقت ارادتا الرجلين على تعظيم دوره وتبجيل حضوره الأمني والسياسي واحدا" من رجال الحركة الوطنية الأستقلالية قبل تبجيل وتعظيم دوره كوزير للداخلية .

يقول مارتن ديمبسي ( السيد الوزير جبر يؤدي عملا" عظيما" تحت اصعب الظروف الممكنة ، انه رمز الشجاعة والأمانة ، يعمل لكل فرد في الشعب العراقي ، انا واثق انه في يوم من الأيام سنقرأ عن اعماله العظيمة في سجل التاريخ العراقي ) *

ان العمل العظيم الذي كان يؤديه هذا الوزير العربي لم يكن عملا" امريكيا" ولم ينفذ مطلبا" تقدمت به الأدارة العسكرية الأمريكية خلال فترة توليه وزارة الداخلية لأنه قال لهم بالحرف الواحد وبلسان عربي مبين وامام وكلاء الوزارة من الشيعة والسنة والأكراد والتركمان ، ان مجلس الحكم الأنتقالي مشروع عراقي وليس ورقة للتسويات السياسية بيد الحاكم المدني بول بريمر ، واذا كان عبد الرحمن النقيب الأمام البغدادي طالب بحماية نوعه الطائفي بعد استقرار الأوضاع السياسية البريطانية في العراق على حساب الأغلبية الشيعية في مرحلة سياسية محلية ملتبسة عاشها العراق في اعقاب ثورة العشرين ، فأن بيان جبر الوزير والعروبي حامل الهم القومي العراقي والاسلامي القادم من واحدة من اكبر التيارات والكتل السياسية العراقية المعارضة لن يقبل بمشروع تقسيم العراق الى طوائف وكتل وحجوم طائفية وقومية وسياسية ممزقة ، وان هذه الثنائية هي المسؤولة عن تجزئة الوطن واحالته وطنا" للطوائف المتناحرة وليس وطنا" قائما" على مشروع الوحدة !.

ان العمل العظيم هو في الغاء الطائفية السياسية مع الأعتراف الكامل بحقوق الطوائف المدنية والسياسية ، وهذا ما جرى بالفعل وفي لحظة تاريخية كان العراق عشيتها يتهيأ للدخول الى الصومال ، حيث الأحزاب المتصارعة والطوائف المتقاتلة .. والسلابة ينهبون اجساد الناس وجيوبهم كما تنهب حرارة الشمس الحارقة مادة الأرصفة !.

مارتن ديمبسي يوجه خطابه لعائلة الوزير قائلا" ( انا اعلم انكم تفتقدونه لأنه يعمل ساعات طويلة وايام لا تحصى ولا تعد من اجل مستقبل العراق ومن حقكم ان تفخروا)*

ورغم هذه الشفافية والأطراء ورسائل الشكر والتقدير التي امضاها جنرالات امريكيون كبار لكن بيان جبر كان يصطدم بقرار الجنرالات دائما" .

مصدر مقرب من الوزير هو مدير مكتبه السابق قال لي ( كان يحدث خلاف واضح بين وزير الداخلية وضباط كبار في الجيش الأمركي ، السبب ان الوزارة كانت ماضية بمتابعة المجموعات الارهابية المسلحة في العاصمة وبقية المدن ، كان الوزير يولي اهمية خاصة للعاصمة لأنها مركز القرار السياسي فيما تتوقف سمعة البلد واستقراره في الصورة التلفزيونية العربية على استقرار (صورة العاصمة) .

ويضيف ( كان الوزير يعتمد المعلومة التي تأتيه من مصدرين رسميين ويبني عملياته الأمنية عليها ، لكن الأمركيين يطلبون المعلومات لـ ( تدقيقها ) والتدقيق في الفلسفة الأمنية الأمريكية يختلف اختلافا" جذريا" عن التدقيق في الفلسفة الأمنية العراقية ، وبكلام صريح كان الوزير يخشى من المماطلة في اتخاذ القرار وتسرب المعلومات الى جهات تصنف في خانة ( العدو) اللدود للعملية السياسية وتجربة الدولة العراقية المعاصرة واقصد بذلك اشخاص قربهم سفير الولايات المتحدة الأمريكية الأفغاني الأصل زلماي خليل زاد لغايات اقرب الى توجهات التجربة الأفغانية منها الى المعرفة بتفاصيل التجربة العراقية ، وقد حدث من جراء هذا السلوك السياسي غير العارف بنمط المشروع المحلي ، ان الذين استدعاهم زلماي خليل زاد تحولوا الى رجال للمجموعات المسلحة في العمليات السياسية ومندوبين دائمين لأمراء واصحاب جلالة عرب كانوا ينظرون للتجربة العراقيةكونها دولة شيعية مع انهم يتعاملون مع سنة العراق بنفس الروحية وحجم الكراهية التي يتخندقون بها ازاء شيعة العراق امثال البعثي السابق محمد الدايني وعبد الناصر الجنابي اللذين تحولا بقدرة السفير الأفغاني عضوين في مجلس النواب العراقي وفي ذات الوقت كانا يذبحان بالعراقيين ويتلذذان بأجساد الأبرياء ، هؤلاء كانوا مرتبطين بالمجموعات المسلحة ويأخذون اوامرهم من امرائها وزعمائها العرب والعراقيين المسلحين بفتاوى التكفير وتضليل الناس وايهامهم ان الشيعة (روافض) والسنة (عملاء) والأكراد (انفصاليون ).

الفريق ديمبسي يكتب في احدى رسائله مذيلة بـ (بارك الله فيك وفي العراق ) بالعربية ( اعجبتني كثيرا"قدرتك القيادية الرائعة لرؤية مستقبل العراق بالرغم من حجم الأعمال اليومية الهائلة , ان التاريخ سيشهد هذا الحدث وهو عندما احتاج العراق الى القيادة والتضحيات لأجل احياء مجتمع حر فوضعت راحتك الشخصية جانبا" لأجل خدمة العراق والشعب العراقي ... ان شجاعتك وتضحياتك للعراق وتضحيات عائلتك هي التي ابقتني ملهما" واعطتني القوة بالأستمرار في العمل بالعراق لمدة ثلاث سنوات ) *

ان الخدمة الحقيقية التي قدمها جبر للعراقيين لم تكن منة من احد على هذا الشعب لقد تضمنت قدرا" هائلا" من التضحيات الشخصية التي بدأت بتقديم 13 ضحية مجاهدة في زمن النظام السابق وشقيقة وشقيق تم خطفهما في النظام اللاحق على يد مجموعات مسلحة وكأن درب الحرية وحيازة الأستقلال والذود عن العراق وخدمة ابنائه وحماية سيادته الوطنية يتطلب جهودا" كبيرة ليس اقلها التضحية بالنفس والأبناء .. والجود بالنفس اقصى غاية الجود .
الهوامش

نص رسالة الجنرال مارتين ديمبسي
نفس المصدر
نفس المصدر
نفس المصدر
نفس المصدر
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

صولاغ

صولاغ
وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي حول فضيحة الجادرية
No-one was beheaded, no-one was killed
Bayan Jabr Iraqi Interior Minister


بيان جبر صولاغ : ان من قام بجريمة السجون السرية في منطقة الجادرية هم أزلام النظام السابق ، الذين استطاعوا ان يتغلغلوا بيننا بدون ان نشعر ، ويتقلدوا اعلى المناصب بدون ان نعرف ، اما نوعية المعتقلين فهم وان كانوا ارهابيين بعثيين ولكن لا يعني هذا ان يتعرضوا للتعذيب !!
( يعني المعتقلين بعثيين والسجانين والجلادين كذلك بعثيين )

All for Torture, and Torture for All!

the Washington Times reported today. “Maj. Gen. Hussein Kamal, deputy interior minister said the detainees also included Shiites, Kurds and Turkmen.”
Translation: No bias here. We’re equal opportunity torturers!