الأحد، 18 ديسمبر، 2011

سعادة رئيس الوزراء: "لا سجناء رأي في العراق" .. لتوفر الكواتم في الشوارع والدريلات في الأقبية

بقلم حميد الحلاوي:
إن قالها فقد صدق .. لا سجناء رأي .. بل مقبوري رأي في العراق .. ولمن لا يريد تصديق ذلك عليه أن يذهب إلى مقبرة وادي السلام .. في النجف .. ليزور ضريح المغفور له ( هادي المهدي ) ويسأله هل هو سجين رأي أم قتيل رأي؟ 


نعم قد صدق دولته .. ففي عراقه .. عفوا ً .. عراق حجي قاسم سليماني .. ( الحاكم الفعلي للعراق بحسب السيد بترايوس قائد قوات المنطقة الوسطى السابق .. الذي يقول إنه تلقى رسالة نصية بهذا المضمون من حجي قاسم ) فعلا ً لا يوجد سجناء رأي حيث تسود شوارعه لغة كواتم الصوت .. المدموغة بالعلامة الشهيرة .. ساخت إيران .. والتي يبدو إنها مصنعة خصيصا ً لمخالفي إقامة نظام ولاية الفقيه في بغداد التي يراد لها ( وقد جرى ذلك فعلا ً ) أن تكون حاضرة ً من حواضر إمبراطورية الفرس القادمة والمتلفعة بعباءة الإمام الغائب والمدعية بأنها ناصرة مذهب آل البيت .. زورا ً وبهتانا ً .


نعم فقد تناسى دولته في لحظة الزهو التاريخية التي وقف فيها كالطاووس ( رمز دولة كورش ) وهو يتحدث عن عدم وجود سجناء رأي في العراق ... مالذي يعنيه حديث السيد بوشو إبراهيم وكيل وزير العدل لشؤون السجون وإتفاقه مع ما ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي أشار إلى أن السجون العراقية تضم حاليا ً أعدادا ً تفوق ثلاثة أضعاف طاقتها الإستيعابية , وأكد السيد بوشو إن هذه المشكلة في طريقها للحل من خلال الإنتهاء من بناء سجن جديد في الحلة بطاقة إستيعابية تصل إلى 20 ألف سجين وتوسيع سجن الناصرية ليستوعب 5 آلاف سجين إضافي .. ولا يمكن تناسي تصريح سابق للسيد وزير العدل حول مخططاته لتوسيع سجن أبي غريب ليصبح بأمكانه إستقبال أكثر من 40 ألف سجين ... وعلى فرض إن هؤلاء كلهم من أصحاب الميول الإجرامية وفي 3 محافظات فقط أصبح لدينا 3 سجون بطاقة إستيعابية 80 ألف سجين ( على فرض إن سجن الناصرية بعد التوسيع سيكون بنفس قدرة سجن الحلة الجديد ) فكم ستكون طاقة السجون في المحافظات الأخرى ( البصرة المركزي .. والموصل المركزي .. وسجن سوسه ) ... وغيرها من السجون العلنية .. ناهيك عما تكشفه الأيام من سجون سرية .. ولعل أسوءها ذلك الذي تديره فرقة الجيش المرقمة 11 في مطار المثنى .. وذاك الذي يديره مكتب القائد العام للقوات المسلحة في المزبلة الخضراء .. والمسمى " شرف " .


وإذا ما صحت الأنباء الواردة من أحد أقضية محافظة ديالى بأن الموقوفين في مركز الشرطة هناك يتجاوز عددهم 5 آلاف موقوف وجميعهم محسوبين على الشك فيهم بأنهم من عناصر القاعدة .. فكم هو عدد الموقوفين في معتقل المركز ( بعقوبة وسجنها المركزي )؟ وهل إنهم فعلا وبالنتيجة إرهابيون .. وإذا ما تابعنا ما كتبه أحد الإخوة في أحد المواقع الإليكترونية نقلا ً عن مؤتمر صحفي للناطق بأسم مجلس القضاء الأعلى القاضي البيرقدار ... والقائل بأن المحاكم أغلقت العام الماضي ما يناهز الـ 60 ألف دعوى بعد ثبوت كونها دعاوي كيدية ...وأصدرت أحكاما ً بإطلاق سراح أكثر من 57 ألفا ً لعدم كفاية الأدلة .. وأكثر من ,,,,,إلخ , فات من حضر المؤتمر أن بسأل السيد البيرقدار ... إذن كم هي أعداد المتبقين .. إذا ما علمنا بأن أحد المعتقلين في أحدى خيم معتقل الرصافة ( والذي أنقذته القوات الأميركية من ملجأ الجادرية في الوقت الذهبي .. أي في الليلة التي تقرر فيها قتله مع تسعة من زملائه ورميهم بعدها في الشوارع ليكونوا جثثا ً مجهولة الهوية بعدها .. كان إشعارهم من خلال إعطائهم نسخ من القرآن .. للقراءة فيها .. فيعرف أولئك المساكين إنهم مقتولين تلك الليلة وعند منتصفها ... لكن القصة طويلة .. ) لم ترفع أوراقه لحد هذه اللحظة إلى حاكم التحقيق .. في حين توجد محامية تساوم أهله على دفع 60 ألف دولار مقابل إخلاء سبيله دون الذهاب إلى حاكم التحقيق أو أي محكمة .


حقا ً إن قالها فقد صدق إبن طويريج ... عفوا العوجة سابقا ً .

هناك 5 تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

صولاغ

صولاغ
وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي حول فضيحة الجادرية
No-one was beheaded, no-one was killed
Bayan Jabr Iraqi Interior Minister


بيان جبر صولاغ : ان من قام بجريمة السجون السرية في منطقة الجادرية هم أزلام النظام السابق ، الذين استطاعوا ان يتغلغلوا بيننا بدون ان نشعر ، ويتقلدوا اعلى المناصب بدون ان نعرف ، اما نوعية المعتقلين فهم وان كانوا ارهابيين بعثيين ولكن لا يعني هذا ان يتعرضوا للتعذيب !!
( يعني المعتقلين بعثيين والسجانين والجلادين كذلك بعثيين )

All for Torture, and Torture for All!

the Washington Times reported today. “Maj. Gen. Hussein Kamal, deputy interior minister said the detainees also included Shiites, Kurds and Turkmen.”
Translation: No bias here. We’re equal opportunity torturers!