السبت، 29 مارس، 2008

مقتطف من الصفحة الأخيرة من العدد (104) من جريدة البصائر والصادر بتأريخ (2005/8/17) أي قبل ثلاثة أشهر من أكتشاف القوات الأمريكية لملجأ الجادرية

ونعود الى ما يقوله اكثر من معتقل اطلق سراحه ان المحقق الذي نسمع صوته الاجش خلف الكادر في مسلسلات مهزلة الاعترافات على (العراقية).. هو نفسه مدير معتقل الجادرية هذا وهو برتبة عميد.. ويدير عمله (المأجور) عليه بطريقة القائد الميداني لمركز التعذيب الذي يعد من الطراز الاول والذي ربما ينافس زملاءه من مديري المعتقلات او الاوكار او مراكز التعذيب الاخرى.. على المزيد من الاوسمة والمكافآت والنياشين!.المهم ان مركز الجادرية للتعذيب المتميز جداً اخذ ينافس غيره من المعتقلات كمعتقل النسور ويحرز تقدماً واضحاً في الصيت الضباعي السيئ، لاسيما في ممارسات التنكيل الجديدة مثل (اخراج المصران من الدبر) ومثل الضرب على الكليتين حتى التأكد من توقفهما تماماً ومثل وضع الاصابع على قطعة حديدية صلبة والضرب عليها بقوة حتى تتهشم الاصابع ومثل الضرب على مناطق محددة من الرأس وبشكل محترف يدفع المعتقل الضحية الى حالة من الهذيان العشوائي يزعم فيها انه قتل فلاناً وفلاناً واخرين لا يعرفهم البتة..! وبالطبع فإن كاميرات (العراقية) تحصل هنا على صيد (وفير) من الاعترافات الكاذبة المثيرة وباشراف مدير المعتقل ومحقق (العراقية) ذاته طبعاً!الجلاد المخمور!يقول احد المطلق سراحهم من معتقل الجادرية الأسوأ صيتاً: التعذيب لا يبدأ مباشرة بعد جلب وجبة جديدة من المعتقلين، انما بعد بضعة ايام لكي يعطي انطباعاً كاذباً بالسكينة يسبق عاصفة التعذيب، ونعرف ذلك من الاصوات الخشنة القبيحة التي تعني ان الجلادين (المحترمين) قد قدموا الينا.. ويستمر التعذيب بمعدل (5) ساعات يومياً يكون فيها الجلاد مخموراً ومكافأة (واجبه) الاجرامي هذا (قنينة) مختومة كبدل (اتعاب) في زمن حكومة من يدّعون انهم اسلاميون حد العظم ويدافعون على الفضائيات في الفضائيات فقط عن الاسلام باستماتة يحسدون عليها وافعالهم لم يسبقهم اليها عتاة الاجرام والالحاد والنازية ورموز البلاشفة!.ويروى محدثنا المطلق سراحه في الغالب يكون التعذيب لمجرد التنكيل وليس لغرض انتزاع معلومات بعينها، لاسيما ان المعتقلين هم من اصناف وشرائح متنوعة من المجتمع العراقي ومن المكون المستهدف المعلوم والمعروف.. فهناك اطباء. وهناك اساتذة جامعات وشيوخ عشائر وكسبة وطلاب.. وكل ينال حقه من التعذيب بحسب اجندة الايذاء المسبقة في عقل ونفسية الجلاد ومزاجه والتعليمات الضباعية التي تعطى له!.أنين وآهات المعذبين ويواصل محدثنا روايته عن حالة احد المشايخ المعتقلين والذي جمعته رفقة الزنزانة اللعينة وهو احد اعضاء هيئة علماء المسلمين اذ كانوا يوجهون له اسئلة تعجيزية عن معلومات لايملكها كان الغرض منها ايقاع اقسى ما يمكن من التنكيل به.. حتى وصفت حالته بانها في النزع الاخير وتحول انينه الى مواء خفيف متقطع، وبين لحظة واخرى يتوجه الى ربه ببعض الكلمات المؤمنة الهامسة لعلها تعجل الملاقاة الموعودة الحتمية التي قد تكون حانت لحظتها وهكذا يفعل معظم المعذبين (بفتح الذال).. اذ تسيطر على قاعة المعتقل بجدرانها الملطخة بالدماء وبتأوهات الضحايا واشلاء اجسادهم الممزقة فالمنظر يذكر محدثنا بالوصف التأريخي في الصدر الاول للدعوة الاسلامية على عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث اجواء الاستعداد لملاقاة وجه ربنا الكريم سبحانه وتعالى حتى عندما يأتي اجل احد المعذبين يتمنى الاخر ان يكون هو من قضى نحبه!.البلاستك المذاب!لكن الجديد الذي اصبح حديث الناس من العراقيين من اهالي الضحايا هو الطريقة المبتكرة من القساوة والبشاعة في التنكيل وهي استخدام (النايلون او البلاستك) المحترق او الحارق في التعذيب، وذلك باشعال قطعة من النايلون او البلاستك وترك نثارها الهلامي المحترق ينسكب على جسد الضحية ويستمر هذا النثار بعد تساقطه بالاحتراق كما هو معروف حتى يحفر عميقاً وهو ينصهر في جلد او بطن او ظهر او صدر المعتقل المعذب ولا داعي للاسهاب في الوصف هنا الا اذا اردنا ان نصف نظرات الضبع الجلاد وهو يحتفل بنشوة شيطانية متأملاً ما يفعله قطر (التيزاب) في بدن الضحية حيث ينصهر اللحم الانساني وينكشط عن العظم!!.وصية الشهيد وكما يروى محدثنا انه وفي احدى صالات التعذيب بهذه الطريقة والتي تعرض لها المواطن الشهيد باذن الله سبحانه وتعالى (علي غريب العبيدي) حيث حدث له تسمم في الدم كما قال الطبيب المعتقل ايضاً الذي عاينه وكان الجلادون يرفسونه في بطنه او صدره كلما دخلوا او خرجوا من قاعة التعذيب مما جعله يتقيأ كتلاً دموية من احشائه كل حين، وفي لحظاته الاخيرة اخذ الشهيد العبيدي الذي يعمل بقالاً في سوق الدورة والاب المحب لبناته الثلاث.. يهذي وهو يطلب من أصغرهن (مدللته) بعض الماء.. ثم يصحو ويوصي المعتقلين المعذبين بان يكثروا من قول (حسبي الله ونعم الوكيل).. حتى جاء الفجر ذات يوم وكان يحتضر فاخذ يقرأ سورة ياسين.. وراى بعض المشايخ من المعتقلين بتوجيهه الى القبلة بعد ان فشلت معه كل محاولات اجراء التنفس الاصطناعي، وبعد (25) يوماً من وفاته وجد بعض الناس جثته مرمية في احد المزابل العامة والكلاب تنهش لحمه!.احد الجلادين سب هذا الشهيد الطيب قائلاً: يستاهل هذا مصير أمثاله! وخير ما نختم به هذه الحكاية المؤلمة، هو ان نقول للجلاد الوغد الحاقد هذا.. وما مصير امثالك انت ياجلاد العمالة والحقد الباطني الاسود والعار لكم في الدارين؟!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

صولاغ

صولاغ
وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي حول فضيحة الجادرية
No-one was beheaded, no-one was killed
Bayan Jabr Iraqi Interior Minister


بيان جبر صولاغ : ان من قام بجريمة السجون السرية في منطقة الجادرية هم أزلام النظام السابق ، الذين استطاعوا ان يتغلغلوا بيننا بدون ان نشعر ، ويتقلدوا اعلى المناصب بدون ان نعرف ، اما نوعية المعتقلين فهم وان كانوا ارهابيين بعثيين ولكن لا يعني هذا ان يتعرضوا للتعذيب !!
( يعني المعتقلين بعثيين والسجانين والجلادين كذلك بعثيين )

All for Torture, and Torture for All!

the Washington Times reported today. “Maj. Gen. Hussein Kamal, deputy interior minister said the detainees also included Shiites, Kurds and Turkmen.”
Translation: No bias here. We’re equal opportunity torturers!