الجمعة، 4 أبريل، 2008

شهادة أحد معتقلي ملجأ الجادرية الذي نجا منه بعد أقتحام القوات الأمريكية


علي القيسي جمعية ضحايا سجون الاحتلال الامريكي في العراق
بسم الله الرحمن الرحيم وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِوَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً"We havehonoured the sons of Adam; provided them with transport on land and sea; given them for sustenance things goodand pure; and conferred on them special favours, above a great part of Our Creation."Association of Victimsof American Occupation Prisons جمعية ضحايا سجون الاحتلال الامريكي في العراق شهادة أحد الناجين من اهل السنه من معتقلي ملجأ ( مقبرة ) الجادرية ففي يوم 28 / 8 / 2005 وبعد الساعة العاشرة مساءا داهمت قوة مشتركة من القوات الأمريكية والحرس الحكومي منزل شقيقي ( حسين ) وقد تالفت تلك القوة من اربع سيارات همر امريكية مع من فيهاواثني عشر شاحنة مملوءة بالجنود العراقيين وقد دخل الدار اكثر من 15 شخصا عراقيا وامريكيا وبشكل مرعب واستفزازي .استنجد اولاد أخي بي كونه كان غائبا عن المنزل في تلك الليلة فذهبت الى دار شقيقي مرحبا بهم ومعرفا بنفسي بانني رئيس مهندسين أعمل في وزارة العلوم والتكنولوجيا ، وان شقيقي غير موجود وانا حاضر لاي استفسار . فاخبروني بانهم يفتشون المنزل بحثا عن أي شيء ، ولما لم يجدوا أي شيء غير قانوني في الدار ، التفت قائدهم الى منضدة في غرفةالمعيشة يتدارس عليها اولاد شقيقي ، وعليها مجموعة من المصاحف ، فاخذ يعبث بما فوق المنضدة وقال : ( لماذا كل هذه المصاحف ؟ العدد كبير ؟ ) فكان جوابي بان لكل فرد من الاسرة مصحف يقرا به . وبعدها اخذ يقلب مجموعة من الاوراق هي عبارة عن مقالات مسحوبة من مواقع مختلفة من شبكة الانترنيت ، بعضها يتحدث عن العنف في العراق ومستقبله وطرق مكافحةالعنف والحد منه ، والوضع السياسي في البلد ويتحدث عن شخصيات سياسية معروفة مثل احمد الجلبي . فسأل : ( ما هذا ؟ )، ولأنني لم اكن اعرف ماذا تحتويه تلك الاوراق ، فاخذت اقرأ بعضها على عجالة فاخبرته ببعض محتوياتها فقال : ( أناسأخذها لأطلع عليها مسؤولي الأعلى ) مع خمسة مصاحف وغادر الدار ، وعند الباب الخارجي اخذ احد افراد قوته بالتحدث معه همساً فرجع الي متسائلا : ( ما نوع سيارة شقيقك ؟ وأين هي الآن ؟ ) ، فاجبت بانها (Opel - Omega / Station )وهي في كراج بيت والدنا ، فقال : ( أريد أن أفتشها !! ) . فانتقلنا مع البعض من افراد قوته الى منزل والدي .فقاموا بتفتيش سيارة شقيقي ولم يعثروا على شئ فيها ( كانت للتو خارجة من التصليح وأعادة تاهيل محركها ) ، ثم التفتالي وقال : ( لمن السيارة التي في الخلف ؟ ) وكانت سيارتي ، فقال : ( اذن ترافقنا لأخذ بعض الاستفسارات عن شقيقك )علما بانهم عند المغادرة وانا معهم اخذوا السيارتين كذلك .قيدوني الى الخلف ووضعوني في السيارة ( لوري ضغير )ونقلت الى مقر لواء المثنى . لقد عصبوا عيناي قبل الوصول الى ذلك المقر . بعد انزالي من السيارة ، جاءني أحدهم (وصوته مألوف لدي ولم أتمكن من معرفته ) بانني لست المقصود من هذه المداهمة وانني سوف اخرج يوم غد ( مجرد اجراءاتروتينية ) .نقلوني بعدها الى غرفة ليحضر بعدها شخص يقوم بالتحقيق معي وبشكل ودي مستفسرا عن شقيقي فقط ، وفيالنهاية اخبرني بانه سوف يطلق سراحي يوم غد بمجرد عرض الاوراق على آمر اللواء قبل الظهر على الارجح . وحل وثاقيداي من الخلف وجعله الى الامام وجعله كذلك مرنا حيث اتاح لي مجال تحريك يداي كيفما اشاء . واوصى الحرس الذي فيباب الغرفة ان يلبي لي كل ما اطلب في حدود ما يمكن ، وتركت بانتظار اطلاق السراح ليوم غد .وفي الصباح احضروالي فطورا جيدا وماءا وشاي ، وحلّوا وثاقي وقالوا : ( تستطيع ان ترفع عصابة عينيك خلال فترة الاكل ) . بقيت انتظرحتى العصر ولكن بلا جدوى ! وبعد العصر تغير الموقف كليا ، حيث حضرت مجموعة من الاشخاص ووجهوا لي عبارات نابية جداواخذوا بركلي ورفسي وضربي ثم شدوا وثاقي الى الخلف وبقسوة وأحكموا عصابة عيناي مع الاهانة المستمرة والبصق علىالوجه والضرب والركل واخذوني الى من يحقق معي وكانوا ينادونه ( سيدي ) ، فبدأ بتوجيه اسئلة عن اشخاص لا اعرفهم ،وكلما كنت أقول لا اعرف فلان اتعرض الى الضرب الشديد . بعد ذلك طلبوا مني اخبارهم عن الارهابيين العاملين فيالمنطقة التي اسكن فيها ، وكان جوابي بانني لا اعرف منهم احدا ، وان من يصدف ان اراه يكون ملثما فلا يمكن تحديدهويته اطلاقا . وطلبوا ان اتحدث عن العمليات الارهابية التي نفذت في المنطقة التي اسكنها ( التي نفذت ضد القواتالامريكية او القوات الحكومية ) . ولانني لا اعرف عنها شيئا سوى السماع ، فلم يكن لدي ما اخبرهم ، فقد اخذوايركلونني ويضربونني وعمدوا الى صعقي بالكهرباء ولاكثر من مرة مع ترويعي باطلاق العيارات النارية عليّ . واخذوايسالونني عن اشياء ومواد يدعون انهم قد عثروا عليها في منزل اخي ، وكان جوابي باني لا اعرف عنها شيئا ، وانني لمأرى تلك الاشياء والمواد في منزل شقيقي عند القاء القبض عليّ . وقد حضر الامريكان جانبا من جلسات التحقيق معيوشاهدوا كيف يتم الاعتداء عليّ ، بل انه في مرة من المرات قام احد الامريكان باحضار قناني من الجعة الى من كانيقوم بالتحقيق معي وتعذيبي ، وقد سمعت كلامهم باذني عند تقديم الجعة حيث لم يكونوا يعرفون بانني اتقن الانجليزية.كان الامريكان يحضرون الى المعتقل دائما ولا يتكلمون معنا . وقد حذرنا الحراس من الكلام معهم وحتى من اجابةاسئلتهم ان هم سألوا . ومن اغرب ما حصل ، قامت قوة من لواء المثنى باعتقال افراد عائلة عراقية تسكن مدينة الحريةفي بغداد وبوشر في التحقيق معهم امام اعيننا في المعتقل فاعترفوا بتفجيرهم سيارتين وقد ضبطت مجموعة من الاسلحةوالمواد المتفجرة في منزلهم وسيارة معدة للتفخيخ . حضر الامريكان بعد يوم واحد فقط ليقوموا باطلاق سراح افراد هذهالعائلة فورا .يضاف الى ذلك انه قد تم اعتقال ابن عمي معي بعد ثلاثة ايام وقد اجبر على ان يدلي بشهادة مزورةضدي ليكون بذلك شاهد اثبات . وقد افرج عنه بعد ثمانية عشر يوما بعد الاتفاق معه على ان يعمل كمصدر معلومات لصالحلواء المثنى .وقد رايت امامي في الخيم المقابلة كيف يتم اغراء بعض المعتقلين بتوريط المعتقلين الاخرين ليتماستدراجهم للحديث واستنطاقهم ولصق التهم الباطلة الزائفة عليهم واتهامهم بتهم كبيرة جدا . تكرر التحقيق لاربعمرات خلال اليومين الاوليين حيث كان التحقيق يستغرق وقتا لا يقل عن ثلاث ساعات تركت بعدها مسجونا بشكل انفراديولمدة تقارب الاربع اسابيع " في نهاية كل حفلة تعذيب وتحقيق يقومون بارغامي على التوقيع والامضاء (بصم بالاصبع )على اوراق لا اعرف ما تحتويه لانني فاقد او شبه فاقد للوعي !" .بعد اربعة اسابيع تقربيا حضرت الى مقر اللواء قوةتبين فيما بعد بانها تعود الى منظمة بدر المشرفة على ملجا الجادرية لتقوم باستلامي مع سبعة من المعتقلين هم كل من:1. حميد كميل شارد .2. طه حسين .3. رياض مصطفى .4. رباح محمود .5. باسم حميد خلف .6. مهند عيسى.7. فوزي كريم .ثم تم نقلنا وكل اثنين في سيارة وتعرضنا خلال الطريق الى السب والشتم والضرب بالايدي وباخمصالبنادق وبشكل مستمر حتى وصولنا الملجأ ( ملجأ الجادرية ) ، وعند وصولنا استقبلنا شخص قائلا : ( لا تضربوهم فانالسيد لا يقبل بذلك ! ! ! ). فرحت لذلك في سري ولكنها فرحة لم تدم لاكثر من خمسة دقائق ، حيث اجلسونا في المقربمواجهة الجدار ونحن معصوبي الاعين ومكتوفي الايدي الى الخلف ومنعنا من القيام باي حركة لتبدأ حلقة جديدة هي اشدالحلقات ايلاما وعنفا وظلما .ابتدأت هذه الحلقة بان كل من كان يمر بذلك الممر يركلنا جميعا قائلا : ( ان فيركلنا وتعذيبنا تقربا الى الله سبحانه وتعالى ) . ومن كان يريد ان يطفأ سيجارته ، فاجسادنا كانت هي المطفاةالمفضلة لديهم وعلى كافة انحاء الجسم ، وكل 10 – 15 دقيقة يخرج علينا شخص من باب غرفة قريبة هي غرفة التحقيق ، هذاالشخص اسمه ( نقيب سهيل ) الذي كان يدعي امامنا بانه زوبعي الاصل ويقسم كاذبا بشرف حارث الضاري حاملا هراوة غليظةمدببة الراس ليضربنا بها على الراس والكتفين مرات عديدة وموجها عبارات نابية وساقطة . . هذا الشخص يسكن قرية الذهبالابيض في ابو غريب وهو من مواليد محافظة القادسية ويعود نسبه الحقيقي الى السادة الطوال في الديوانية ويعمل ضابطاللاستخبارات في لواء المثنى وضابطا اساسيا في ملجا الجادرية ويمثل كضابط ارتباط في مكتب وزير الداخلية مسؤولا عنجلب أي شخص يتم اعتقاله في بقية المعتقلات ويكون محل سكنه منطقة ابو غريب لغرض ايداعه الى ملجا الجادرية حيث بلغعدد المعتقلين الذين تم جلبهم من سكنة منطقة ابو غريب الى ملجا الجادرية 37 معتقلا من اصل 168 موجودين في ملجاالجادرية عند مداهمته من قبل القوات الامريكية . ومع الضرب يتهددنا ذلك النقيب ويتوعدنا لنتكلم كما كان يريد هووكما تريد ادارة المعتقل ، حيث تبين من كلامه بانه كان مطلعا على مجريات التحقيق الاولي الذي اجري معنا في الاماكنالتي اعتقلنا فيها وبشكل تفصيلي ، وانه قد زرع الكثير من المصادر البشرية والتي تزوده بالمعلومات بواسطة هواتفنقالة ( من النوع ذو الفاتورة ) ويسدد لهم راتبا شهريا من الملجا مقداره 300 دولار امريكي وانه يعرف كل صغيرةوكبيرة عنا وان لا فائدة مما كان يسميه ( الانكار ) .ادخل اول معتقل الى غرفة التحقيق وفورا بدا بالصراخوالعويل وكنا نسمع صوت الضرب والتعذيب والشتائم وبشكل واضح جدا حيث استمر التحقيق لمدة ساعتين تقريبا ، ثم اخرجوهمنقولا ( مسحولا ) ليرمى به مقيدا ومعصوب الاعين وملطخا بالدماء . ثم قاموا برفع عصابة اعيننا قليلا لنراه وحسب ،وطلبوا منه ان ينصحنا ! فطلب منا ان نوقع على كل ما كان يريدون منا ان نوقع عليه وحذرنا من ان مصيرنا سيكون اشدوافظع من مصيره . اخبرنا النقيب بانها مجرد جلسة اولى للتحقيق معه وستتبعها جلسات ، الى ان جاء دوري في التحقيق.ادخولني سحلا الى غرفة التحقيق ليبادرني فور دخولي اكثر من عشرة اشخاص بالضرب بمختلف انواع ادوات الضربوالتعذيب مثل قطع الكابلات الكهربائية ، الهراوات الخشبية الغليظة ، الانابيب المعدنية ، السياط وغير ذلك . بعدذلك رفعوني لكي اعلق الى السقف ( وانا موثوق اليدين من الخلف ) ولتنهال عليّ ادوات الضرب والتعذيب مرة اخرى ، ولكنهذه المرة مع توجيه الاسئلة عن ارهابيين يعملون في المنطقة التي نسكنها . ولانني لا اعرف احدا منهم ، فكان الجوابمني دائما بانني لا اعرفهم ، وكان رد فعلهم المزيد من الضرب والتعذيب ولساعات طوية . انقذني من هذه الجلسة فقدانيللوعي . استعدت الوعي وانا اركل في الممر مرة اخرى ثم اسحب مجددا الى داخل غرفة التعذيب ( بعد الجلسة الاولى منالتعذيب لا اعلم ما الذي حصل مع المجموعة التي احضرت معي ) ليباشر بتعذيبي مرة اخرى وذلك من خلال تثبيتي مستلقياعلى الارض لتنهال على العصي والهراوات وقطع الكابلات الكهربائية والانابيب المعدنية والسياط من مجموعة من الاشخاصعددهم عشرة او يزيد لاضرب كيفما شاء ! واين ما شاء ! وقد احدث هذا الضرب الشديد المبرح جروحا كثيرة في جسدي مماغطى الارض بالدماء ، وقد عرفت ذلك عندما كان يطلب مسؤولهم ( العميد عباس والمقدم اسامة ) منهم بين فترة واخرى انيتم حل وثاقي وسحلي على الدماء ليتم تنظيف الدم بواسطة الرداء الذي ارتديه . مكثت على هذه الحال ساعات طويلة ومرةاخرى انقذ بفقدان الوعي ليتم ادخالي الى غرفة التحقيق مرة ثالثة واترك معلقا الى السقف زهاء الست ساعات مع تثبيتالاثقال الى عضوي الذكري ! ! ! الى الحد الذي يوصلني لشديد الالم وفقدان الاحساس العصبي في منطقة الالم التي حولعضوي الذكري ومن ثم فقدان للوعي نتيجة وصول الالم للحد الذي لا يطيقه الانسان . ثم يتم ايقاظي برش الماء الباردعليّ ! ! تكرر هذا المشهد لمرات ومرات . اشتملت فقرات التعذيب على :1. الضرب بمختلف عُدد الضرب (الهراوات الغليظة ، السياط ، قطع الكابلات الكهربائية ، الانابيب المعدنية ، القطع المعدنية والشرائط المعدنية ).2. الصعق بالكهرباء في اكثر من منطقة في الجسم وخصوصا في العضو التناسلي .3. إجبار ي على شرب كمية كبيرةمن الماء مع المدرر ( مساعد لسرعة التبول ) مع شد عضوي التناسلي الذكري برباط مطاط ومنعي من التبول .4. تعليقاثقال في عضوي التناسلي الذكري اثناء تعليقي في السقف ولساعات طويلة .5. تهديدي بالاعتداء الجنسي ( عليّ ).6. العبث بالاعضاء التناسلية .7. ترويعي باطلاق العيارات النارية فوق الراس وقرب الراس .8. تهديديبالاعتداء الجنسي على ذوي من النساء ! بعد تهديدي باحضارهم الى الملجأ !9. منعي من تناول أي طعام او شراب ( عدىالماء الذي ارغموني على شربه مع المدرر ) طوال فترة التحقيق .10. قلع الاظافر .11. التعليق الى السقفوتركي لفترة ساعات طوال لحد فقدان الوعي ، علما بان طريقة التعليق هي وضع يداي الى الخلف مكبلة ومنها تربط الىالسقف ليصاحبها خلع الكتفين !12. التعليق الى السقف والضرب بشتى انواع التعذيب والضرب الى الحد الذي كسرت فيهالقيود الحديدية التي مكبلة بها يداي ولاكثر من مرة !وفي نهاية الامر وبعد حوالي الستة ايام من التعذيبالمتواصل ، تحولت بعدها الى جسد خاو ليس له من الوظائف العضوية التي يقوم بها سوى التنفس ! اجبرت على التوقيعوالامضاء على اوراق (افادة ! ) دون قرائتي وعلمي لما مكتوب فيها ! لارمى في الممر مرة اخرى ولساعات طويلة لانقلبعدها الى غرفة صغيرة ( 2.5 X 2.5 ) متر تضم بحدود 30 معتقل . ثم انقل بعد ثلاثة ايام الى غرفة مجاورة ( 7 X 3.5) متر تضم اكثر من 70 معتقل ( وصل عدد المعتقلين في هذه الغرفة الى اكثر من 115 معتقل ) . وقد شاهدت العجب العجابفي هذه الغرفة وكما يلي :1. ليس في الغرفة متسع للمعتقلين جميعا ، فكان المعتقلون يجلسون وينامون فوق بعضهمالبعض وان اكثرهم يعانون من اصابات وجروح وحروق وكسور ، وان بعضهم كان مصابا بامراض معدية مثل التدرن الرئويوالجرب .2. كان الجميع يتبول في القناني البلاستيكية قرب باب الغرفة وعددها اكثر من 20 قنينة ، حيث يتم الخروجلقضاء الحاجة في دروة المياه لمرة واحدة في كل اربعة ايام وعلى شكل وجبات وكل وجبة تتكون من 15 معتقلا يذهبونويعودون تحت وطاة الضرب بالهراوات والسياط والسباب والشتم والركل . ولا يتاح لكل معتقل ان يمكث لقضاء حاجته اكثرمن دقيقة وعليه المغادرة ليدخل معتقل اخر مكانه . واذا حدث ان اضطر احد المعتقلين الى قضاء حاجته خلال فترةالاربعة ايام فيكون ذلك في كيس نايلون يوضع بجانب القناني ( على مرآى من انظار المعتقلين ) . تفرغ القناني منالبول عند الخروج الى قضاء الحاجة ( كل 4 ايام ) .3. اغراء واستدراج بعض المعتقلين من ذوي النفوس الضعيفة بتبليغادارة المعتقل عن كل ما يعرفونه او يسمعونه او يعتقدونه فيؤلفونه تأليفا عن باقي زملائهم المعتقلين ليتم استدعاءالمعتقل المبلغ عنه واجباره على ( الاعتراف ) بالمعلومات الجديدة .4. مناداة المعتقلون ذوي الاسماء التي لهامدلول طائفي بانها رمز للسنة امثال ( عمر ، بكر ، مروان ، سفيان ) باقبح الالقاب والتجاوز عليهم ونعتهم بابشعالنعوت مثل ( يا ابن العاهرة ، يا اخ العاهرة ، يا ابن الزنا ، يا لقيط ، يا ابن الحرام ، يا ساقط خلقيا ، يا ابنالكلاب وما الى ذلك ) .5. عدم وجود أي عناية طبية اطلاقا ! حيث كان المعتقل يترك ليموت من جراء الاصابات التيتحدث بسبب التعذيب ، علما بان جو المعتقل ( بما يحويه من امراض وتلوث ورطوبة ) يمثل وسطا مثاليا لنمو الامراضوتكاثر الجراثيم . وقد قضى مجموعة من المعتقلين نحبهم لتلك الاسباب ومنهم :أ‌- علاء غريب حسن .ب‌- محمد كاظم.ت‌- ثامر منصور حميد .ث‌- هشام عباس .ج‌- عمر علي احمد .ح‌- خالد يونس محسن .خ‌- علي فرحان محمد.د‌- وحيد محمود عبدالله .ذ‌- هيثم راضي .6. انتشار القمل والاصابة بالامراض الجلدية المعدية مثل الجرب مععدم اتخاذ أي اجراء من قبل ادارة المعتقل للتخفيف من ذلك .7. تقنين استخدام المياه حيث ان لكل مجموعة من 5معتقلين قنينة ماء واحدة سعة 2 لتر يستخدمونعا لمدة 2 – 3 يوم . وقد حدث كثيرا ان شرب بعض المعتقلين من قنانيالبول الموجودة في الغرفة .8. نتف لحى بعض المعتقلين من ذوي اللحى الطويلة وبالقوة .9. التجريد من الاحذيةوالملابس الداخلية لكل المعتقلين .10. إجبار بعض المعتقلين على ممارسة الجنس مع معتقلين آخرين.11. مساومة المدخنين من المعتقلين باعطائهم سجائر ( لفافات دخان ) مقابل ادلائهم بالمعلومات عن معتقلين آخرين.12. قلع الاظافر .13. التثقيب المثقاب الكهربائي ( Drill ) .14. تقطيع مناطق من الجسم بالكوسرة ( آلةالتجليخ – Grinding Tool ) .15. حرق مناطق من الجسم وخصوصا العضو التناسلي الذكري باستخدام القطرات المتساقطةنتيجة احتراق مادة النايلون او الفلين فيجعلونه يقطر على العضو التناسلي او اعضاء اخرى من الجسم .16. ادخالمواد صلبة في دبر ( مخرج ) المعتقل مثل انابيب معدنية غليظة أو خشبية مثل عصا مكنسة التنظيف ! مع ملاحظة استمتاعمن يقوم بالتعذيب وقيامه بعد ذلك بالتشنيع بمن تم عليه الفعل امام بقية المعتقلين .17. إجبار المعتقلين علىالوقوف باستمرار لساعات طويلة .18. ترك المعتقلين ممن يشرفون على الهلاك ليموتوا دون اتخاذ أي اجراء من الممكناسعافهم به طبيا ! وركل جثث الموتى بعد موتهم والتلفظ عليهم بالفاظ نابية كالتي ذكرناها اعلاه .19. مساومة بعضالمعتقلين لاطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية كبيرة واطلاق سراح البعض وقتل البعض الاخر خارج المعتقل بدعوى اطلاقالسراح !20. اللجوء الى معاقبة المعتقلين يوميا وبشكل عشوائي وضربهم جميعا ضربا مبرحا داخل الغرفة بعد ان يدخلاثنين او ثلاثة من الحرس ليحصروا المعتقلين في احدى الزوايا ثم ضربهم .في يوم 13 / 11 / 2005 حضرت الى الملجأقوة أمريكية ( علما بان الامريكان كانوا يعلمون ويحضرون الى الملجا سابقا ويعلمون بوجود المعتقلين فيه ، حيث حضروالاكثر من مرة وعند استدعاء أحد أو ومجموعة من المعتقلين لاستكمال اجراءات تحقيقية او ادارية ان يسمعوا كلام الحرسبينهم بان الامريكان قد حضروا ويتم سماع صوت الامريكان بالاذن المجردة ولمرات عدة ) . قامت تلك القوة الامريكيةباقتحام المبنى وفتح الابواب وتوثيق كل حالات التعذيب بالصور واحضار كمية كبيرة من الاطعمة ونقل مجموعة منالمعتقلين الى المستشفى سريعا .ثم تم نقلنا بعد ذلك الى سجن ابو غريب لنمكث فيه تسعة عشر يوما فقط مع تقديم عنايةطبية جيدة وطعام متـوازن ( نوعا وكما ) . وقد قام الامريكان بالتحقيق مع كل معتقل على حدة لخمسة مرات على الاقل .وقد تضمن التحقيق تدوين معلومات شخصية والسؤال عن معلومات عن حوادث جرت حقيقة وطلب المعلومات عن جنود امريكانفقدوا في العراق وعادة من كان يقوم بالتحقيق هو فريق مكون من ثلاثة اشخاص ، احدهم مترجم وشخص يراقب ولا يتكلم وشخصثالث يقوم بالتحقيق . وقامت ادارة السجن باحضار مجموعة من القضاة تبين فيما بعد بانهم من قضاة المحكمة المركزيةللاطلاع ميدانيا على الصور وحالات التعذيب التي تعرض لها المعتقلين . وقد قوبل القضاة من قبل المعتقلين بشكل غيرودي ، بل وصل الامر بالمعتقلين ان رشقوهم بالحجارة والسبب في ذلك هو ان احد القضاة الذين حضروا كان نفس القاضيالذي يحضر الى الملجأ وكان يطلب ان يتم احضار المعتقلين اليه بعد تعريضهم الى تعذيب شديد الى الحد الذي لايستطيعون معه المشي على ارجلهم وكان يردد دائما : ( لماذا تحضرونه ماشيا على رجليه ؟ اريد ان تحضروه محمولا فيبطانية ! ) فبادر ذلك القاضي الى استفزاز المعتقلين بالقول بانهم يكذبون وانهم لم يتعرضوا الى أي تعذيب ! ) .حضر القضاة مرة اخرى وكانت المقابلة طبيعية حيث استمع القضاة الى المعتقلين ووعدوهم وعودا حسنة . عاد القضاةمرة ثالثة ومعهم ملفات قضايا المعتقلين فقاموا باستدعاء كل معتقل على حدة ، حيث تبين بان جميع المعتقلين قد وجهتاليهم الاتهامات استنادا الى المادة 194وهي الاشتباه بالارهاب . بعدها عمد المعتقلون الى الطلب من ادارة السجنتأمين الحماية من وزارة الداخلية ، وطلب معظمهم اللجوء الى الولايات المتحدة الامريكية حيث قدموا طلبات خطية بذلك. وبناءا على ذلك فقد حضر الضابط الأمريكي المسؤول عن ادارة السجن وبعد ان استمع الى مطالبنا ومخاوفنا من ان نعادمرة اخرى تحت سيطرة وزارة الداخلية فتقوم بالانتقام منا ليجيب بانه سوف ينقل مطالبنا الى ممثل الحكومة الامريكية .وبعد يومين عاد ذلك الضابط الامريكي ليخبرنا بان الحكومة الامريكية لا تمانع من منحنا اللجوء الانساني الىالولايات المتحدة الامريكية بعد ان يتم حسم قضايانا عند القضاء العراقي ، ولم يحدد لذلك موعدا ! ثم نقلنابتاريخ 4 / 12 / 2005 الى مجمع سجون تسفيرات الرصافة المجاور لوزارة الداخلية . ذلك المجمع يدار من قبل وزارةالعدل ، وان كل المنتسبين ( الحرس وادارتهم ) ينتمون الى ميليشيا جيش المهدي بناءا على قول المنتسبين . ومن الجديربالذكر بان ادارة سجن ابو غريب ( الامريكان ) قد كذبوا على المعتقلين واخبروهم بانهم سوف ينقلون لغرض اطلاق سراحهمصباح اليوم التالي ، واكثر من ذلك انهم ابلغوا ادارة مجمع تسفيرات الرصافة بان المسجونين المنقولين اليهم همارهابيون عرب خطرون جدا .وفي مجمع التسفيرات وهو سجن تابع الى وزارة العدل العراقية حيث بوشر بتدوين اقوالناقضائيا وقدمنا الى المحكمة المركزية كمجموعات وبسرعة عالية وتمت احالة اغلب الحالات الى اللجنة الطبية لتثبيت آثارالتعذيب حيث استغرق تدوين الاقوال زهاء ثلاثة اسابيع لجميع المعتقلين المحولين الى تلك المحكمة . اما العرض علىاللجنة الطبية فقد استغرق قرابة الاربعة اشهر . وهناك من المعتقلين من لم يتم تحويله الى اللجنة الطبية برغم قرارالقضاة ولحد الآن . توقفت الامور عند ذلك الحد وبدأت تسير بشكل بطئ جدا ، حيث كأنما قد ضاعت قضية معتقلي ملجأالجادرية ! حيث لا جواب لدى الامريكان او ممثلي وزارة العدل أو ممثلي وزارة الداخلية او حتى ادارة السجن (التسفيرات ) عند الاستفسار من ذوي المعتقلين عن قضايا المعتقلين وكيف ستحسم .كان يحضر الى السجن وبشكل دوري (كل اسبوع تقريبا ) شخص أمريكي يسمى Mr. Apple وهو المشرف والمتابع لاداء ادارة السجن والذي وعدنا في اول وثانيزيارة له بوعود براقة وآمالٍ عريضة ، ولكن تبين زيف وكذب كل وعوده ، بل انه أخذ يتهرب من الحضور مما جعل المعتقلينيمتنعون عن الكلام اليه عندما يحضر وهو كان يعترف بذلك ويقول : ( أنا اعلم بانكم تعرفون بانني اكذب ولكن ماذا افعل؟ ليس بيدي من شيء افعله ! ) . وفي احدى المرات حضر مسؤول كبير من وزارة الخارجية الامريكية وقد أعلمنا بحضوره قبلمجيئه من قبل ادارة السجن ، وهيأنا له مجموعة من المطالب تتعلق بالاسراع لحسم قضايانا وتحديد الجهة المسؤولة عنذلك ، ولم نتطرق الى رداءة الوضع الاداري في السجن او الى اية امور اخرى من الامور الجانبية التي كنا نعاني منهايوميا ولكنه عندما حضر لم يتكلم مع أي معتقل وعندما اراد المعتقلون الكلام معه منعوا من ذلك من قبل الاشخاصالمسلحين المرافقين له . واكثر من ذلك انه رفض استلام طلبات قد هيأناها مسبقا ذكرنا فيها مطالبنا وشواغلنا .وكلالذي فعله هو انه دخل فالقى نظرة على دورة المياه ثم خرج دون ينبس ببنت شفة .كانت ادارة السجن متكونة من أفرادينتمون الى ميليشيا جيش المهدي وقد بدؤا ومنذ اليوم الاول لوجودنا بالاستفسار عن قضايانا وعمدوا الى تجنيد بعضالمعتقلين او ضعاف النفوس او من الذين هم من نفس طائفتهـم ( شيعة )الى التجسس على المعتقلين وبدأت العلاقة تتوترشيئا فشيئا مع ادارة السجن فقد عمدوا الى مضايقة ذوي المعتقلين عند حضورهم الى المقابلة ومنعوا ايصال أي شيء الىالمعتقلين من قبل ذويهم ، بل وصل الامر الى قتل اثنين من أشقاء أحد المعتقلين بعد خروجهم من المقابلة . ثم كانتالجريمة الاكبر وهي قتل احد المعتقلين (وأسمه علي سلمان)من التهم التي نسبت اليه ، حيث أقتيد من بوابة سجنالتسفيرات الى جهة مجهولة ليعثر عليه اهله مقتولا وعليه آثار التعذيب في الطب العدلي !وأستمر الحال على هذاالوضع وأدارة السجن تصعد من مضايقاتها للمعتقلين وأصبح المعتقل يعاقب بالحجْر لاتفه الاسباب وتعمدوا الى تفريقالمعتقلين لاكثر من مرة حتى الاخوين جعلا منهما كل في قاعة ، والاب في قاعة وابنه المعتقل في قاعة اخرى!بتاريخ 29 / 8 / 2006 نقل جميع المعتقلين الى سجن البلديات ( يقع في منطقة البلديات في محافظة بغداد ) وهواحد السجون المركزية التابعة الى وزارة العدل وفوجئ المعتقلين بان الخدمات الادارية في هذا السجن متردية للغايةولا يوجد قسم طبي واخبرتنا ادارة السجن باننا يمكن ان نطلب من اهلنا ان يحضروا لنا اية ادوية اذ لا يتوفر في السجنأي دواء ! ! ! وهذا السجن يقع في منطقة تسيطر عليها ميليشيا جيش المهدي وكذلك فان معظم افراد ادارته ينتمون الىتلك الميليشيات ، فكان قلق المعتقلون عظيماً ! ولم يكونوا يأمنون على حياتهم في ذلك السجن . بتاريخ 5 / 9 /2006 قدمت الى المحاكمة وقرر القاضي اطلاق سراحي لعد ثبوت الادلة . بقيت ارزح تحت وطاة المماطلة والابتزاز الماليمن قبل ادارة السجن الى ان تم اطلاق سراحي في يوم 2 / 10 / 6/2006 مع ثلاثة من زملائي احدهم سوري الجنسية . وعند بوابة السجن كان اخي ينتظرني بسيارته وقد اجر معه مجموعة من الشرطة وذلك لغرض استلامي وتامين ايصالي بامان الىاهلي مع ضمان تواجد اخي في المنطقة اذ لا يمكن ان يحضر بمفرده الى تلك المنطقة التي تسيطر عليها ميليشيا جيشالمهدي ! افترقت عن زملائي الثلاثة وقد طلبت منهم ان يذهبوا معي ولكنهم رفضوا . لقد قامت بملاحقتنا سيارتاناحداهما نوع BMW والاخرى نوع TOYOTA CROWN والسيارتان بزجاج مظلل لا يسمح لمن هو خارجها لرؤية وتمييز من بداخلها !ولكن وبعد الاسراع وتخطي السيارات باسلوب بوليسي والدخول في شوارع فرعية والاختباء بين المنازل والمحلات التجاريةقدر الله لنا ان نفلت مما كان مهيئا لنا فوصلت بسلام الى دار اهلي وعائلتي . وبعد ثلاثة ايام تبين بانه قد تمتتصفية زملائي الثلاثة الذين افرج عنهم معي وقد وجدت جثامينهم مدفونة في مقبرة النجف فاستعاد اهاليهم جثامين ابناؤهم بعد دفعهم لرشوة مالية كبيرة لمن يسلمهم اياها ولمن ينقلها من النجف الى بغداد اذ لا يستطيع ذويهم الذهابالى النجف .مكثت في الدار اقل من ساعة لانتقل الى منزل آخر في منطقة أخرى لأمكث فيه لبضعة ايام ثم لاغادر الوطنعلى امل ان اراه مرة ثانية .

هناك تعليقان (2):

  1. رجاااااااااءا اريد الوصول لصاحب الرساله او لسحااب رجااااءا؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. اني سحاب راسلني على الايميل:
      junkel99@gmail.com

      حذف

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

صولاغ

صولاغ
وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي حول فضيحة الجادرية
No-one was beheaded, no-one was killed
Bayan Jabr Iraqi Interior Minister


بيان جبر صولاغ : ان من قام بجريمة السجون السرية في منطقة الجادرية هم أزلام النظام السابق ، الذين استطاعوا ان يتغلغلوا بيننا بدون ان نشعر ، ويتقلدوا اعلى المناصب بدون ان نعرف ، اما نوعية المعتقلين فهم وان كانوا ارهابيين بعثيين ولكن لا يعني هذا ان يتعرضوا للتعذيب !!
( يعني المعتقلين بعثيين والسجانين والجلادين كذلك بعثيين )

All for Torture, and Torture for All!

the Washington Times reported today. “Maj. Gen. Hussein Kamal, deputy interior minister said the detainees also included Shiites, Kurds and Turkmen.”
Translation: No bias here. We’re equal opportunity torturers!