الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

التعذيب في العراق, ملجأ الجادرية مثالاً

February 10, 2011
وطبعا الحديث عن أمراض الوضع العراقي المستشرية طويل و معقد ولكن ما يلفت النظر حقا هو أن المنظمات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والتي كانت المعارضة العراقية السابقة والجماعات الحاكمة حاليا تتخذ من تقاريرها حزل القمع البعثي السابق نصوص مقدسة تلوح بها في أدبياتها مالبثت أن أخذت تنشر تقاريرها السوداء و البشعة حول بشاعة الوضع العراقي تحت حكم الأحزاب التي كانت تسلخ ذات يوم فإذا بها تتحول اليوم لجلاد الشعب العراقي المنكوب دائم الدهر!!! ، فهل تستطيع الحكومة العراقية الحالية والتي قبلها تكذيب تقارير منظمة العفو الدولية ؟ وهل تستطيع الحكومة العراقية بأحزابها العاملة سابقا وحاليا تحت أمرة وخدمة النظامين السوري و الإيراني أن تنفي صحة المعلومات الدولية حول السجون السرية التي بإمرة رئيس وزراء مايسمى بدولة القانون ؟ وهي التي تمارس فيها أعمال التعذيب الشنيعة والبشعة التي تتنافى مع دعايات الديمقراطية الزائفة التي يتمشدق بها أهل الأحزاب الطائفية ؟ هل تناست الذاكرة العراقية المليئة بالثقوب سجون الرفيق المناضل ( باقر صولاغ ) قدس سره أيام وزارته للداخلية عام 2005 خلال الحرب الطائفية الأهلية وسلاحه التدميري البشع في سجن الجادرية الذي كشفت القوات الأمريكية ماغيرها الفظائع التي كانت تدور فيه وهو سلاح المثقب الآلي ( الدريل ) الذي أستعمل بكفاءة ( ديمقراطية ) في ثقب رؤوس المعارضين للإرادة الصولاغية ؟ لقد مرت تلك الفضيحة والجريمة ضد الإنسانية بردا وسلاما على مرتكبيها ولم يتابع أحد أو يعاقب أحد بل أن الجماهير المغيبة الوعي والمريضة نفسيا بحب الطغاة قد أعادت إنتخاب صولاغ للبرلمان وبنسب تصويت عالية جعلته مرشحا محتملا لرئاسة الحكومة بدلا من أن يعاقب أو تتم مساءلته ، وطبعا يتحمل الجانب الأمريكي المحتل للعراق والمسؤول عن تدبير أموره المسؤولية المباشرة في إتاحة المجال لتلكم الأعمال الإرهابية وفي حماية مقترفيها والتجاوز عن إنتهاكاتهم ليصبح الجانب الأمريكي مشتركا مشاركة مباشرة في مسؤولية تلك الجرائم،
*ملاحضة: القوات الامريكية اعادت تسليم معتقلي ملجأ الجادرية الى الحكومة العراقية.
 التعذيب في العراق اليوم هو فريضة محكمة وسنة متبعة ، وماتبدل من أفعال الماضي هو القشور الخارجية فقط ، فجرائم البعثيين ضد الإنسانية توارثها الطائفيين ، وفي النهاية فإن الجميع ينهلون من نفس الفكرة الفاشية والعقيدة السلطوية الإقصائية ، المشكلة تكمن في النفوس المريضة التي تتسلم المسؤولية لتتحول لذئاب كاسرة بعد أن تستولي على الكرسي.. بصراحة لا أظن أن ثورة شعبية عراقية شاملة ستشتعل ضد الطغاة الجدد لأن من يمنع ذلك المرجعيات الدينية والطائفية التي تفرمل إيقاعات الموقف الشعبي ، وينبغي أن تتحرك قوى المجتمع المدني العراقي لفضح المجرمين والسفاحين وأباطرة التعذيب إن كان هنالك أمل حقيقي وفعلي في التغيير نحو الأفضل.. أما في الوضع العراقي الحالي فإن نظرية القرود الثلاثة هي التي تهيمن على الموقف العام وهي نظرية لا أرى لا أسمع لا أتكلم.. المشابهة لشعارات البعث البائد في الوحدة والحرية و الإشتراكية… وسيستمر التعذيب الوحشي طالما إستمر الصمت الشعبي وعدم محاسبة المجرمين لأنهم من أولي العزم في مهزلة النظام الديمقراطي العراقي الهش والركيك ، فالفاشيون والمجرمون في نعيم في عراق التخلف الطائفي الشامل…
داود البصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

صولاغ

صولاغ
وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي حول فضيحة الجادرية
No-one was beheaded, no-one was killed
Bayan Jabr Iraqi Interior Minister


بيان جبر صولاغ : ان من قام بجريمة السجون السرية في منطقة الجادرية هم أزلام النظام السابق ، الذين استطاعوا ان يتغلغلوا بيننا بدون ان نشعر ، ويتقلدوا اعلى المناصب بدون ان نعرف ، اما نوعية المعتقلين فهم وان كانوا ارهابيين بعثيين ولكن لا يعني هذا ان يتعرضوا للتعذيب !!
( يعني المعتقلين بعثيين والسجانين والجلادين كذلك بعثيين )

All for Torture, and Torture for All!

the Washington Times reported today. “Maj. Gen. Hussein Kamal, deputy interior minister said the detainees also included Shiites, Kurds and Turkmen.”
Translation: No bias here. We’re equal opportunity torturers!