السبت، 18 ديسمبر، 2010

خطف المحامي سعدون الجنابي واغتياله كشفا سر سجن الجادرية السري ضابط مخابرات ايراني يدعي مهندسي يدير التعذيب ويقود التحقيقات في السجن

الوجه الآخر لمعتقلات ومعازل أبو غريب والمطار وبوكا
مسلخ الجادرية البشري ... محمـد العبـد اللـه
الجمعة 18/11/2005
جاءت الأنباء المتلاحقة منذ مساء الأحد الفائت من البناء المعروف بالملجأ التابع لوزارة داخلية حكومة الجعفري، والذي تديره مديرية الاستخبارات بالوزارة، لتسلط الضوء مجدداً على الجرائم الكبيرة التي تتم بحق الشعب العراقي. الفضيحة الجديدة لن تكون الأخيرة في برنامج القتل اليومي الذي تمارسه قوات الاحتلال وتوابعها المحلية المجرمة بحق المواطنين المناهضين للغزاة وعملائهم، لأن السياسة المنهجية التي تنفذها قوات الإحتلال الأمريكية _ البريطانية وآلاف العناصر المدنية من المرتزقة الأجانب خريجي وكالة الاستخبارات والشرطة الإتحادية الأمريكية والموساد وجيوش المستعمرين الأوروبيين المستعينة بـ "كلاب الأثر والذئاب الدموية" المحلية، تهدف إلى إبادة كل الرافضين للوجو! د الأجنبي بالعراق، فالمذابح الوحشية الممتدة منذ سنوات بحق شعبه دليل على ذلك، ومايحصل هذه الأيام في العبيدي والحصيبة والكرابلة والرمادي وحديثة ماهو إلاّ الحلقات الجديدة من مسلسل الإبادة المنظم .
لقد حاولت قوات الإحتلال أن تسوق الخبر للإعلام عبر تأكيدها على إكتشافها لقبو التعذيب، عندما قامت عناصر من الفرقة المدرعة الثالثة بالبحث عن فتى مفقود منذ أيام، وفي هذا السيناريو تبرز عملية ابتزاز مفضوحة لمشاعر المواطنين، لتكشفها الممارسات اللاإنسانية الأمريكية التي يعيش على "نعمها" شعب العراق منذ سنتين ونصف، وتبرز مجازرالفوسفور الأبيض في الفلوجة وقنابل النابالم في تلعفر والحاويات العنقودية المتفجرة على القائم كشواهد صارخة على المضمون الحضاري لهذه الممارسات. إن المعلومات التي يتناقلها سكان بغداد عن هذا المعتقل الرهيب تعود لأشهر عديدة ، لكن الخبر الذي أكد حقيقة مايجري بداخله، كان في العشرين من الشهر المنصرم، إثر قيام عناصر دائرة الاستخبار! ات باختطاف المحامي الشهيد سعدون الجنابي من مكتبه الواقع في ساحة عدن شمال بغداد واقتياده لمبنى الداخلية في الجادرية الذي أعدم فيه رمياً بالرصاص، حينها إكتشف أقاربه وشيوخ عشيرة الجنابيين المكان، وهذا مادفع بضباط الملجأ / القبو لتهديدهم بالاعتقال، إذا ماتحدثوا عما يجري داخل المبنى،
بتهم دعم ومساندة "الإرهابيين".
لقد حملت أجساد المعتقلين المائة وثلاثاً وسبعين آثاراً واضحة على الوحشية التي تعرضوا لها، وقد تم نقلهم جميعاً إلى مشفى الكندي لتلقي العلاج من حروق وكسور تعرضوا لها خلال فترة احتجازهم. لكن مالايمكن علاجه الآن هو ماتركته أيام المعاناة الرهيبة من توترات عصبية ونفسية تسكن الروح والجسد. لقد حول "بيان صولاغ" وزير داخلية حكومة الجعفري التخفيف من الجرائم التي ترتكبها عصاباته، إلا ّ أن حالة التوتر والإنفعال التي سيطرت على كلماته وسلوكه بالمؤتمر الصحفي الذي دعا إليه، كشفت عن مدى بؤس مدرسة الكذب التي ينتمي إليها مع طاقم وزارته! . فقد ادعى أن الذين تعرضوا للتعذيب يتراوح عددهم بين خمسة وسبعة أفراد وبأنهم من "الإرهابيين" غير العراقيين، لكن رئيس حكومته "ابراهيم الجعفري" يقول "أنه قد عثر على مائة وثلاث وسبعين معتقلاً ووجدنا أدلة تؤكد على تعرض الكثيرين منهم للتعذيب". القوات الأمريكية أكدت أن حراس المبنى قدموا معلومات غير صحيحة عن عدد المعتقلين، فبينما تحدثوا عن وجود أربعين رجلاً محتجزاً، ثبت بالكشف على القبو وجود أكثر من أربعة أضعاف الرقم، لكن المؤكد أيضاً _ كما تحدث عنه بعض الشهود _ أن أربعين معتقلاً عثر عليهم في زنزانة لاتزيد أبعادها عن أربعة في خمسة أمتار. حاول صولاغ التقليل من وحشية المجزرة، بإصرار مزيف على تقديم عناصر عصابته على أنهم محققون حضاريون لايلجأون للعنف أثناء التحقيق "لانقبل من أي ضابط أن يصفع سجيناً". لكن حسين علي كمال المسؤول الكبير في وزارته يعلن "لقد تم إلقاء القبض على عدد من مسؤولي السجن تبين أنهم من ضباط الوزارة" مضيفا ً "لقد شاهدت معتقلين تم سلخ جلدهم وبعضهم قد أصيب بالشلل نتيجة التعذيب". وقد جاءت شهادة محمد دحام رئيس مجموعة تعمل على حماية السجناء المحتجزين لمندوب وكالة رويترز في بغداد لتؤ! كد على بشاعة التعذيب المستخدم في المبنى "عثرت على أدوات تستخدم في التعذيب داخل القبو، مثل مناشير لبتر الأطراف وأدوات لسلخ الجلد".
إن عصابات القتل التابعة للميليشيات المذهبية والعرقية، أو المنضوية في تشكيلات الوزارات المختلفة والتي تمارس الإختطاف والتصفيات بالملابس الرسمية الحكومية، تنفذ الخطط التي رسمها المحتل بغرض تفتيت العراق الموحد، وتذرية مكونات مجتمعه وهو ما أشارت إليه مؤخراً صحيفة الاندبندت البريطانية "إن اكتشاف الملجأ يفضح الممارسات السرية الشنيعة التي تقوم بها قوات خاصة تعمل لصالح الحكومة وفرق اغتيال مرتبطة بها" وأضافت "أن هناك أناساً يعتقلون ويختفون لعدة اشهر بينما تظهر جثث رجال وأحياناً نساء مربوطة الأيدي في أماكن متفرقة من البلاد كل أسبوع" وقد وصف أحد المسؤولين الأمريكين مؤخراً الوضع في بغداد بقوله "إنها أشبه بمقاديشو الصومال" مؤكداً "أن معظم الوحدات الخاصة بالداخلية - لواء الذئب كنموذج - قد أوجدتها ودربتها القوات الأم! ريكية". إن الادعاءات عن حرص الإدارة الأمريكية على اجراء تحقيق معمق للانتهاكات في وزارة الداخلية، يشير إلى رفض الإدارة تشكيل لجنة تحقيق دولية دعت إليها عدة قوى عراقية، مما يفضح حقيقة العبارات التي تعلنها الخارجية الأمريكية وتردد صداها سفارة الإحتلال في بغداد.
إن أهداف الحملة "الإنسانية" الأمريكية على ممارسات عصابات صولاغ والحكيم، تهدف حرف الأنظار عن فضيحة استخدام "الفوسفور الأبيض" في مذابح الفلوجة قبل عام، وعن انكشاف المعتقلات الرهيبة "البقع السوداء" التي تديرها المخابرات المركزية والبنتاغون في بعض دول أوروبا الشرقية وتايلند، ولتخفي ممارسات وحدات الموت السادية في معتقلات أبو غريب ومعسكرات كروبر وبوكا والمطار، وداخل ثكنات الجيش الأمريكي والبريطاني المنتشرة على أرض العراق، وهو ماأكدته مسؤولة منظمة العفو الدولية / فرع المانيا
باربارا لوخبيلر مؤخراً
"نحن نمتلك معلومات من مصادر موثوقة داخل العراق تفيد بأن الجنود الأمريكين لم يقوموا فقط بتعذيب الأسرى والمعتقلين، بل إن الأمر وصل بهم إلى حد عمليات الاغتصاب والقتل، وأن هناك سجوناً ومعتقلات سرية موزعة في مناطق عديدة من العراق تشرف عليها الولايات المتحدة ويمارس فيها جنودها إهانات لاانسانية".
إنها ثقافة واحدة تتغذى منها قوات السادة وشراذم العبيد، تتيح لمن يتمثلها الإنتقال من كائن بشري سوي إلى أداة قتل تتلذذ بالدماء وأنات العذاب وهو مايتم الآن في معتقلات القوات الأمريكية / البريطانية وأقبية الداخلية الخاضعة لسيطرة الذئاب والعقارب المحلية. لكن الثقافة الأخرى التي تمتلكها الشعوب الطامحة للحرية والسيادة والكرامة ستفرض سلوكها وتبني مجتمعها وتكنس من أرضها أعداء البشرية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

صولاغ

صولاغ
وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي حول فضيحة الجادرية
No-one was beheaded, no-one was killed
Bayan Jabr Iraqi Interior Minister


بيان جبر صولاغ : ان من قام بجريمة السجون السرية في منطقة الجادرية هم أزلام النظام السابق ، الذين استطاعوا ان يتغلغلوا بيننا بدون ان نشعر ، ويتقلدوا اعلى المناصب بدون ان نعرف ، اما نوعية المعتقلين فهم وان كانوا ارهابيين بعثيين ولكن لا يعني هذا ان يتعرضوا للتعذيب !!
( يعني المعتقلين بعثيين والسجانين والجلادين كذلك بعثيين )

All for Torture, and Torture for All!

the Washington Times reported today. “Maj. Gen. Hussein Kamal, deputy interior minister said the detainees also included Shiites, Kurds and Turkmen.”
Translation: No bias here. We’re equal opportunity torturers!