الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

"نظام جديد والإساءة ذاتها" عنوان تقرير منظمة العفو الدولية التي يقول عنها عزت الشاهبندر انها غير محايدة. فهل هي بعثية أيضاً؟

ليلى الشايب
قناة الجزيرة

انتهاكات حقوق الإنسان في السجون العراقية
مقدمة الحلقة: ليلى الشايب
ضيوف الحلقة:

- عزت الشهبندر/عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون
- مهند حسام الدين/خبير أمني والمدير العام السابق في وزارة الداخلية العراقية
- أبو أحمد/ سجين عراقي سابق


تاريخ الحلقة: 13/9/2010
 - طبيعة وأشكال الانتهاكات ودور النظام في تسهيلها
 - حدود مسؤولية واشنطن والتداعيات على القادة العراقيين


مهند حسام الدين

ليلى الشايب: اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية بارتكاب انتهاكات منظمة لحقوق المعتقلين وانتقدت الولايات المتحدة لنقلها آلاف السجناء إلى معتقلات عراقية رغم علمها بتلك الانتهاكات، وبينما سعت بغداد وواشنطن لنفي هذه التهم كشفت المنظمة عن وجود نحو ثلاثين ألف محتجز دون محاكمات في سجون العراق. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما طبيعة وأشكال الانتهاكات الواقعة بحق السجناء العراقيين كما رصدتها منظمة العفو؟ وما حدود مسؤولية واشنطن عن هذه التجاوزات وما تداعياتها بالنسبة لقادة العراق الجدد؟... وقع تقرير المنظمة على قادة العراق وقع الصاعقة ولا غرابة أن يكون وهم الذين جيء بهم مخلصين لأبناء العراق من الظلم والبطش كما قيل، عنوان التقرير يختصر الحكاية "نظام جديد والإساءة ذاتها"، نعم تلك الإساءة هي التي كانت مبرر حرب خلفت مئات آلاف القتلى وملايين المشردين ومثل أولئك من الأرامل واليتامى وتركت العراق بلدا لا يصح في وصفه إلا أنه دولة فاشلة.

عزت الشاهبندر

[شريط مسجل]
مالكولم سمارت/ مسؤول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية: في تقريرنا وهو تقرير في قرابة أكثر من خمسين صفحة قدمنا معلومات محددة بشأن حالات يتم اعتقال أفراد فيها في بعض من هذه الحالات اختفوا لأشهر وحتى لفترات أطول قبل أن يتمكن أقرباؤهم من معرفة مكانهم وتم اعتقالهم دون محاكمة أو تهم وليس لديهم أي طريقة لاستئناف اعتقالهم وفي حالات عديدة يشكون من تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة.
ليلى الشايب: طيب على كل هناك ما قد يحسم المسألة عندنا شهادة من السيد أبو أحمد وهو سجين عراقي سابق سيحدثنا من بغداد، سيد أبو أحمد تسمعني؟
أبو أحمد: نعم أسمعك بوضوح.
ليلى الشايب: طيب أنت قضيت الشطر الأخير كما رويت لنا من سجنك في معتقل عراقي حيث عذبت بأشكال عدة كما أكدت وقبل ذلك احتجزت في سجن أميركي، كيف عشت تلك التجربة؟ ما الذي فعلوه بك وماذا كانت الجريمة والتهمة الموجهة إليك؟
أبو أحمد: بسم الله الرحمن الرحيم، كل عام وأنتم بخير.
ليلى الشايب: وعليكم السلام.
أبو أحمد: مع العلم القوات الأميركية قوات احتلال يعني عنده الاعتقال والقتل والتفجير والتدمير يعني شيء وارد قوات احتلال تجتاح بلدا ذو سيادة، لا أنسى التجربة الأميركية ومرارتها على اعتبار أن القوات الأجنبية تحكم البلد أمر واقع يعني استلمنا، تم تحويلنا إلى القوات للسجون العراقية الحكومة العراقية والتي توسمنا بها خيرا على أساس هم أبناء جلدتنا هم أبناء عراقيين يعني تم تسليمنا إحنا الوجبات الأولى بعد المذكرة الأمنية اللي توقعت بين الحكومة العراقية والحكومة الأميركية، أول ما استلمونا اشتد الإهانة والضرب والسب على اسمك على عشيرتك على منطقتك هذا شيء إحنا تجاوزناه، إذا حاولت أنك تدافع عن نفسك وتقول لا أنا ما عندي شيء هذا..
ليلى الشايب (مقاطعة): سيد أبو أحمد يعني أريد منك بالتحديد أن تروي لنا أساليب التعذيب وتصفها لنا تلك التي تعرضت إليها في معتقلك العراقي وليس السجن الأميركي، ربما التجربة أطول من أن تختزل في هذا البرنامج.
أبو أحمد: نعم، المعتقلات العراقية أولا أول ما يستلموك يعني الضرب والتنكيل والإهانة، اثنين الحجز بالقاعات يعني القاعة طولها عشرة مترات وعرض ست مترات لا نوافذ لها ولا شيء يعتقل بها من 100 إلى 120 شخصا، ستون مترا مربعا يظل بها 120 شخصا، وجيب أي واحد من الشارع يقول لك اضطريت أعيش في نصف متر ليلا نهارا والباب مقفول عليك، اثنين العقوبة الثانية أنك يجلسونك بالشمس وأي واحد عراقي يعرف مناخ العراق بشهر تموز أو آب أو حزيران بالشمس تقعد ثمانية أو تسع ساعات درجة الحرارة فوق الخمسين درجة مئوية بالشوب، وبالشتاء يخلونك تنجرد بدون ملابس، نظام السهرات اليومية يعني بيجي الضابط بيطلعنا خمسة عشرة يوميا تعذيب وضرب بيد الضباط والحرس وبيد ناس سجناء ويانا يحملون.. وأقارب الضابط وابن عم الضابط أو عنده أجنده يجي ينفذها علينا هذه كلها عشناها، الضرب عن طريق الكبل الكهربائي خراطيم.. والهراوة يطبقون عليك الجدار والصعق الكهربائي كلهم يشتركون بهالعمليات وتستمر ثمان تسع ساعات، اثنين..
ليلى الشايب (مقاطعة): ما الهدف من ذلك، ماذا كان الهدف؟ انتزاع اعترافات منك مثلا؟
أبو أحمد: إيه، تعال اعترف، زي إحنا كنا معتقلين عند الأميركان وإحنا كنا نشكل خطرا على الأميركان والأميركان هذه قضية ما مشكلتنا ويانا أنت عندك شي ويانا؟ على مشكلة عراقية؟ يقول لك لا..
ليلى الشايب (مقاطعة): حوكمت أبو أحمد؟
أبو أحمد: ماكو أصلا قضايا ما عندنا تهمة ما عندنا، جايبينك على تهمة.. فين تهمتي؟ يقول لك لا، أنت مشتبه بك، تهمتي شنو؟ عندي قضية يعدموني بس قوصوني يقول لا هي هي. اثنين التعذيب يعذبونك بالجامعة بالكلبشة يعذبونك.. 12 ساعة 13 ساعة 14 ساعة وتظل أو يشدوا عيونك ويديك يعني مقلوب يدبك ثلاثة أيام يومان يعني شيء هذا بسيط، اثنين حقوق الإنسان من كان يجونا أو موظفو الدولة التابعون لوزارة حقوق الإنسان أو الهلال أو الصليب الأحمر اللي يحكي وياهم أو يفكر يحكي وإياهم أو يقول لهم مثلا انضربنا وانهنا هديك الساعة يشوف اليوم وسواد الليل وتعتبر جريمة تمس بالسيادة للعراق تعتبر جريمة تمس بالسيادة وتدخل إقليمي في الشؤون العراقية، أكو ناس مساجين ماتوا ويانا انضرب على رأسه أو كلية أو..
ليلى الشايب (مقاطعة): بالفعل التقرير يشير إلى حالات وفيات تحت التعذيب أو بسبب طول البقاء في المعتقل بدون محاكمة وبدون رؤية الأهل وغير ذلك من الأمور النفسية التي تؤدي إلى الموت بالنهاية، شكرا لك أبو أحمد سجين عراقي سابق حدثتنا عن تجربتك باختصار طبعا من بغداد، على كل نعود بعد الفاصل لمزيد من التفاصيل عن مدى حدود مسؤولية الذين قاموا بهذه الممارسات وحدود مسؤولية أيضا واشنطن عن هذه التجاوزات وانعكاساتها وتداعياتها على قادة العراق الجدد، انتظرونا إذاً بعد فاصل قصير.

عزت الشهبندر: مثل الذي يتاح لنا الآن. أؤكد لك أنه لا توجد سياسة لانتهاك حقوق الإنسان في العراق، هناك ظرف استثنائي لا بد أن نعترف به يعني أول ثلاث سنين لما كانت مؤسسات الدولة.
ليلى الشايب (مقاطعة): طيب عام 2005 أستاذ الشهبندر سجن الجادرية معتقل الجادرية الذي اقتحمه الأميركيون وأظهروا للعالم مدى بشاعة الممارسات داخله وهو سجن سري كما تعلم ويعلم كثيرون، ماذا نسمي ذلك؟ خليني أطرح السؤال على الدكتور مهند حسام الدين.
عزت الشهبندر: يعني في معلوماتك للإضافة إذا كان هناك تحرك أميركي لكشف سجون سرية قد تكون لغايات سياسية لا نعلمها الآن لكني أؤكد لك أن هناك الكثير من السجون كانت متواجدة آنذاك ومنذ ضمنها في مبنى وزارة الداخلية تخص في بعض الضباط الممارسين في العمل الأمني داخل مؤسسات الدولة، وأنا أشعر أن والمتابعين للسيد عزت أنه دوما وكان موضوعيا في طرحه وفي نقاشه وأستغرب اليوم في أننا قد نناور عن الحديث في الفساد الإداري نناور في الحراك السياسي لكن حينما يتعلق الموضوع بإنسانية المواطن العراقي لا أستطيع أن أتقبل منه مثل هذا الحديث بأخطاء فنية وإدارية، نعم هناك انتهاك لحقوق الإنسان..
ليلى الشايب (مقاطعة): دكتور مهند هل كان بقاء هؤلاء المعتقلين تحت ضمانة القوات الأميركية أسلم بالنسبة إليهم؟ مع أننا كلنا أيضا نتذكر الممارسات الأميركية الشنيعة التي علم بها كل العالم في أبو غريب تحديدا.
مهند حسام الدين: بالتأكيد يعني هذه حادثة أبو غريب كانت حادثة مشينة كشفها الأميركان وليس العراقيين وكان هناك رادع في هذا الاتجاه والمنظمات تحركت بهالاتجاه لكن بمرور الزمان بعد مرور السنوات على ما يجري في العراق ومحاولة الأحزاب المسك بزمام السلطة بطريقة أو بأخرى تحاول أن تمارس القمع باتجاه الرأي المخالف، قد يكون نعم أنا أتفق مع السيد عزت أن موضوع الإرهاب فيما يخص القاعدة وتنظيمات القاعدة وقتل الأبرياء والمدنيين نحن نتفق في هذا الاتجاه أن هؤلاء يجب أن يعاقبوا ويجرموا لكن الجزء الآخر وهو الأهم والأكثر يعني أنا أستغرب حينما يتكلم أنه لا يجد مثل هذه الحالات في حالات الاغتصاب، السيد يمكن هو عزت الشهبندر نفسه كان في أحد الأحيان واسطة لمحاولة إخلاء بعض الأشخاص من الموقوفين، هذا الموضوع يعني يعني إحساس كافة العراقيين.
ليلى الشايب: طيب يعني نقطة جيدة أعود بها مرة أخرى وأخيرة إلى السيد عزت الشهبندر ربما عنوان التقرير يختصر كل شيء، عنوان "نظام جديد والإساءة ذاتها" يعني هل دفع العراقيون كل ذلك الثمن من حياتهم ودمائهم وأمنهم ليعودوا إلى المربع الأول وعلى أيدي بني جلدتهم من العراقيين؟
عزت الشهبندر: في الحقيقة يعني نحن لا نسامح أحدا يقترف جرائم من هذا النوع وأؤكد أنه لا توجد هناك سياسة ويا حبذا لو تعطيني فرصة دقيقة أنا اطلعت بنفسي..
ليلى الشايب: لا والله ثلاثين ثانية أستاذ شهبندر.
عزت الشهبندر: ماشي، صدقيني رجل مسؤول كبير في الدولة العراقية بعث رسالة للسيد رئيس الوزراء يبكي فيها دما على حالة اغتصاب في سجن معين وقد أرسل رئيس الوزراء بالليل في منتصف الليل على هذا المعتقل وجاء به إلى بيته وهو شاب من العمر 19 سنة وطمأنه وإذا به لا.. يعني يدلي بمعلومات خلاف ما جاء برسالة السيد المسؤول الكبير وهو نائب رئيس الجمهورية..
ليلى الشايب (مقاطعة): ربما متابعة أشمل..
عزت الشهبندر (متابعا): أقول نحن في ظرف استثنائي، ما تفضل به التقرير والأخ في عمان قد يحصل ولقاءات مفتوحة مثل اللي إحنا فيها الآن هي الأداة المناسبة والمهمة لتنوير المسؤولين ومتابعتهم ويجب ألا نسمح على الإطلاق بانتهاك حقوق الإنسان لأسباب رأي..
ليلى الشايب (مقاطعة): على كل ربما يكون هذا التقرير حافزا لفتح ملف المعتقلات والسجون العراقية..
عزت الشهبندر: مهم مهم أحسنت هذا صحيح.
ليلى الشايب: والجيد أنه صادر من جهة محايدة كما يفترض..
عزت الشهبندر: هي غير محايدة ولكن هو سبب هام.
ليلى الشايب: شكرا جزيلا السيد عزت الشهبندر عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون كنت معنا من دمشق وأشكر من عمان الدكتور مهند حسام الدين الخبير الأمني والمدير العام السابق في وزارة الداخلية العراقية ومشاهدينا تحية لكم أينما كنتم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

صولاغ

صولاغ
وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي حول فضيحة الجادرية
No-one was beheaded, no-one was killed
Bayan Jabr Iraqi Interior Minister


بيان جبر صولاغ : ان من قام بجريمة السجون السرية في منطقة الجادرية هم أزلام النظام السابق ، الذين استطاعوا ان يتغلغلوا بيننا بدون ان نشعر ، ويتقلدوا اعلى المناصب بدون ان نعرف ، اما نوعية المعتقلين فهم وان كانوا ارهابيين بعثيين ولكن لا يعني هذا ان يتعرضوا للتعذيب !!
( يعني المعتقلين بعثيين والسجانين والجلادين كذلك بعثيين )

All for Torture, and Torture for All!

the Washington Times reported today. “Maj. Gen. Hussein Kamal, deputy interior minister said the detainees also included Shiites, Kurds and Turkmen.”
Translation: No bias here. We’re equal opportunity torturers!